السيد الخميني

141

التعليقة على الفوائد الرضوية

أنَّ الجسم الكلّ بعد تقومه بما ينبغي أن يتقوّم ، وقبل أن تعرضه كدورة الأعراض ، أو يلحقه صدأ الآثار والخواص - حقيقة نوريّة في نهاية الصفاء والصقالة بحيث كأنّه مرآة يحاذي بها شطر النفس الكليّة الّتي فيها جميع الحقائق العقليّة منطبع منها إليه كلّ الرقائق النوريّة ، بل هو كما قال الشيخ اليوناني في مرموزاته : إنَّ الفلك موضوع في وسط النفس ، فلا يخرج منها شيء إلّا وقد سلك من طريق الجسم إلى الحسّ ، ويمكن أن يشير إلى ذلك قوله سبحانه : « يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ » « 1 » وقوله : « يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ » « 2 » إلى غير ذلك من الآيات ، وقد بسطنا القول في ذلك في الموضع اللائق .

--> ( 1 ) - السجدة : 5 . ( 2 ) - الطلاق : 12 .