السيد الخميني

105

التعليقة على الفوائد الرضوية

علم الراسخين ، فتبصّر . وأمّا النفس فلمّا كانت مُتكثّرة القوى متفننة الأفاعيل من حيث شأنها ، مُختلفة الأطوار بحسب نزولها وصعودها ، وهي أيضاً مبدأ الاثنين ومنها ظهرت الاثنينيّة ، كما أشير إليه في الحكمة القديمة من أنَّ النفس عدد مُتحرّك والعقل عدد ساكن « 1 » فالكثرة فيها مع الذات لا في الذات ، والوحدة فيها باعتبار أصلها ومن جهته تأحّدها « 2 » في انتهاء سيرها ورجوعها إلى أصلها كما بينّا . تبيان : وممّا يؤكد ما أصّلنا ويؤيّد ما أسّسنا ما روي عن أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه أنّه سأله أعرابيّ عن النفس ، فقال عليه السلام له : ( عن أيّ الأنفس تسأل )

--> ( 1 ) - انظر الشفاء : 14 الفصل الثاني من المقالة الأولى من الفن السادس في النفس ، والأسفار 8 : 244 . ( 2 ) - في نسخة « ل » : جهة حدها بالعقل بدل : جهته تأحدها . ( 3 ) - شرح المنظومة ( قسم الفلسفة ) : 161 . ( 4 ) - توضيح الملل 1 : 70 ، اعتقادات فرق المسلمين والمشركين للفخر الرازي : 27 . ( 5 ) - شرح دعاء السحر 79 : في ذيل قوله « اللهم إني أسألك من أسمائك بأكبرها ) .