ابن شهر آشوب

91

المناقب

السروجي والبئر لما عندها محمد * حل وللبئر لهيب قد سعر وأدلى الوارد منها دلوة * فعاد مقطوعا إلى حيث انحدر وأظهرت نار فولى هاربا * عنها وفي أعقابه رمى الحجر فعندها وافى وصي أحمد * صلى عليه من عفا ومن غفر ومر فيها نازلا حتى إذا * صار إلى النصف به الحبل انبتر فطال فيها لبثه ثم ارتقى * لسانه القرآن يقرأ والسور فاغترف الناس وأسقى وسقى * والماء فيه من دم الجان عكر « 1 » . وهل ثبت مثل ذلك لكرد من الفرس مثل رستم وإسفنديار وكشتاسف وبهمن أو لفرسان من العرب مثل عنتر العيسي وعامر بن الطفيل وعمرو بن عبد ود أو لمبارز من الترك مثل أفراسياب وشبهه فهو الفارس الذي يفرق العسكر كفرق الشعر ويطويهم كطي السجل الحرب دأبه والجد آدابه والنصر طبعه والعدو غنمه جري خطار « 2 » وجسور هصار ما لسيفه إلا الرقاب قراب إنه لو حضر لكفى الحذر ويقال له غالب كل غالب علي بن أبي طالب . بيت وقد رويتم علي كان أشجعه * وأشجع الجمع بالأعداد أثقفه . السروجي فقلت أما علي آية خلقت * والله أظهرها للناس في رجل مخيفة بعلي ثم ألحقها * بذي الفقار وفيه قبضة الأجل ما سله ورحاء الحرب دائرة * إلا وأغمدة في هامة البطل ما صاح في الجيش صوتا ثم أتبعه * أنا علي تولى الجيش منجفل « 3 » . الزاهي هذا الذي أردى الوليد وعتبة * والعامري وذا الخمار ومرحبا

--> ( 1 ) عكر الماء : ضد صفا . ( 2 ) الخطار من خطر الرمح أو بسيفه : اهتزه والهصار من هصر الأسد فريسته : اي كسرها . ( 3 ) انجفل القوم : هربوا مسرعين .