ابن شهر آشوب

81

المناقب

لنفسه وفرسه ومن سهم ذي القربى وينفق جميع ذلك في سبيل الله وتوفي ع ولم يترك إلا ثمانمائة درهم فصل في المسابقة بالشجاعة وصف الله تعالى أصحاب محمد ص فقال وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ ثبت هذه الصفة لعلي ع دون من يدعون له لشدة علي ع على الكفار وقال تعالى في قصة طالوت إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ واجتمعت الأمة على أن عليا ع أشد من أبي بكر واجتمعت أيضا على علمه واختلفوا في علم أبي بكر وليس المجتمع عليه كالمختلف فيه . الْبَاقِرُ وَالرِّضَا ع فِي قَوْلِهِ لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ الْبَأْسُ الشَّدِيدُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ لَدُنْ رَسُولِ اللَّهِ ص يُقَاتِلُ مَعَهُ عَدُوَّهُ . وَيُرْوَى أَنَّهُ نَزَلَ فِيهِ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ . حيص بيص وأنزع من شرك الرجال مبرا * بطين من الأحكام جم النوافل سديد مضاء البأس نعني بلاؤه * إذا زحموه بالقنا والقبائل عَلِيُّ بْنُ جَعْدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي سَلُولٍ كَانَ يَتَنَحَّى عَنِ النَّبِيِّ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْعَسْكَرِ لِيَخُوضُوا فِي أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ فَلَمَّا أَقْبَلَ رَاجِعاً إِلَى الْمَدِينَةِ رَأَى حَفَّالًا « 1 » وَهُوَ مُسْلِمٌ لَطَمَ لِلْحَمْقَاءِ وَهُوَ مُنَافِقٌ فَغَضِبَ ابْنُ أَبِي سَلُولٍ وَقَالَ لَوْ كَفَفْتُمْ عَنْ إِطْعَامِ هَؤُلَاءِ لَتَفَرَّقُوا عَنْهُ يَعْنِي عَنِ النَّبِيِّ وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ يَعْنِي نَفْسَهُ وَالنَّبِيَّ فَأَخْبَرَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ لِلنَّبِيِّ بِمَقَالِهِ فَأَتَى ابْنُ أَبِي سَلُولٍ فِي أَشْرَافِ الْأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ ع يُعَذِّرُونَهُ وَيُكَذِّبُونَ زَيْداً فَاسْتَحْيَا زَيْدٌ فَكَفَّ عَنْ إِتْيَانِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَنَزَلَ هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي الْقُوَّةَ وَالْقُدْرَةَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَصْحَابِهِ

--> ( 1 ) الحفال : اسم رجل على ما قيل وفي نسخة جعالا بدل حفالا .