ابن شهر آشوب
43
المناقب
قرأ على أبي بن كعب وعلي والذي قرأه هؤلاء القراء يخالف قراءة أبي فهو إذا مأخوذ عن علي ع . وأما عاصم فقرأ على أبي عبد الرحمن السلمي وقال أبو عبد الرحمن قرأت القرآن كله على علي بن أبي طالب فقالوا أفصح القراءات قراءة عاصم لأنه أتى بالأصل وذلك أنه يظهر ما أدغمه غيره ويحقق من الهمز ما لينه غيره ويفتح من الألفات ما أماله غيره . والعدد الكوفي في القرآن منسوب إلى علي ع وليس في الصحابة من ينسب إليه العدد غيره وإنما كتب عدد ذلك كل مصر عن بعض التابعين . ومنهم المفسرون كعبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وهم معترفون له بالتقدم . تَفْسِيرِ النَّقَّاشِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ جُلُّ مَا تَعَلَّمْتُ مِنَ التَّفْسِيرِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . وَابْنِ مَسْعُودٍ إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ مَا مِنْهَا إِلَّا وَلَهُ ظَهْرٌ وَبَطْنٌ وَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلِمَ الظَّاهِرَ وَالْبَاطِنَ . فَضَائِلِ الْعُكْبَرِيِّ قَالَ الشَّعْبِيُّ مَا أَحَدٌ أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللَّهِ بَعْدَ نَبِيِّ اللَّهِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . تَارِيخِ الْبَلاذِرِيِّ وَحِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَقَالَ عَلِيٌّ ع وَاللَّهِ مَا نَزَلَتْ آيَةٌ إِلَّا وَقَدْ عَلِمْتُ فِيمَا نَزَلَتْ وَأَيْنَ نَزَلَتْ أَ بِلَيْلٍ نَزَلَتْ أَمْ بِنَهَارٍ نَزَلَتْ فِي سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ إِنَّ رَبِّي وَهَبَ لِي قَلْباً عَقُولًا وَلِسَاناً سَؤُلًا . قُوتِ الْقُلُوبِ قَالَ عَلِيٌّ ع لَوْ شِئْتُ لَأَوْقَرْتُ سَبْعِينَ بَعِيراً فِي تَفْسِيرِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ . ولما وجد المفسرون قوله لا يأخذون إلا به . سئل ابن الكواء وهو على المنبر ما الذَّارِياتِ ذَرْواً فقال الرياح فقال وما فَالْحامِلاتِ وِقْراً قال السحاب قال وما فَالْجارِياتِ يُسْراً قال الفلك قال فما فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً قال الملائكة فالمفسرون كلهم على قوله . وجهلوا تفسير قوله إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ فقال له رجل هو أول بيت قال لا قد كان قبله بيوت ولكنه أول بيت وضع للناس مباركا فيه الهدى والرحمة والبركة وأول من بناه إبراهيم ثم بناه قوم من العرب من جرهم « 1 » ثم هدم فبنته
--> ( 1 ) وفي نسخة : فبنته العمالقة ثمّ هدم فبنته قريش .