ابن شهر آشوب
383
المناقب
لِلَّذِي هُوَ مَعَهُ بِكَمْ يَقُولُ بِلَا شَيْءٍ فَعَسَى أَنْ تَخْرُجَ الْمَسْأَلَةُ فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى عَسْكَرِ عَلِيٍّ إِذْ مَرَّ بِهِ عَلِيٌّ وَمَعَهُ قَنْبَرٌ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ سَاوِمْهُ فَقَالَ بِكَمِ الْفَرَسُ قَالَ بِلَا شَيْءٍ قَالَ يَا قَنْبَرُ خُذْ مِنْهُ قَالَ أَعْطِنِي لَا شَيْءَ فَأَخْرَجَهُ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَأَرَاهُ السَّرَابَ فَقَالَ ذَلِكَ لَا شَيْءَ قَالَ اذْهَبْ فَخَبِّرْهُ قَالَ وَكَيْفَ قُلْتَ قَالَ أَ مَا سَمِعْتَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً . الْأَصْبَغُ كَتَبَ مَلِكُ الرُّومِ إِلَى مُعَاوِيَةَ إِنْ أَجَبْتَنِي عَنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ حَمَلْتُ إِلَيْكَ الْخَرَاجَ وَإِلَّا حَمَلْتَ أَنْتَ فَلَمْ يَدْرِ مُعَاوِيَةُ فَأَرْسَلَهَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَجَابَ عَنْهَا فَقَالَ أَوَّلُ مَا اهْتَزَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ النَّخْلَةُ وَأَوَّلُ شَيْءٍ صَحَّ عَلَيْهَا وَادٍ بِالْيَمَنِ - وَهُوَ أَوَّلُ وَادٍ فَارَ فِيهِ الْمَاءُ وَالْقَوْسُ أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ كُلِّهَا عِنْدَ الْغَرَقِ مَا دَامَ يُرَى هي [ فِي ] السَّمَاءِ وَالْمَجَرَّةُ « 1 » أَبْوَابٌ فَتَحَهَا اللَّهُ عَلَى قَوْمٍ ثُمَّ أَغْلَقَهَا فَلَمْ يَفْتَحْهَا قَالَ فَكَتَبَ بِهَا مُعَاوِيَةُ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا خَرَجَ هَذَا إِلَّا مِنْ كَنْزِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ فَحَمَلَ إِلَيْهِ الْخَرَاجَ . الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ ع سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الْمَدِّ وَالْجَزْرِ مَا هُمَا فَقَالَ ع مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالْبِحَارِ يُقَالُ لَهُ رُومَانُ فَإِذَا وَضَعَ قَدَمَهُ فِي الْبَحْرِ فَاضَ وَإِذَا أَخْرَجَهَا غَاضَ . وَسَأَلَهُ ع ابْنُ الْكَوَّاءِ كَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَقَالَ ع دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ قَالَ وَمَا طَعْمُ الْمَاءِ قَالَ طَعْمُ الْحَيَاةِ وَكَمْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ فَقَالَ ع مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ وَمَا أَخَوَانِ وُلِدَا فِي يَوْمٍ وَمَاتَا فِي يَوْمٍ وَعُمُرُ أَحَدِهِمَا خَمْسُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ وَعُمُرُ الْآخَرِ خَمْسُونَ سَنَةً فَقَالَ ع وُلِدَ عُزَيْرٌ وَعَزْرَةُ أَخُوهُ لِأَنَّ عُزَيْراً أَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ وَعَنْ بُقْعَةٍ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهَا الشَّمْسُ إِلَّا لَحْظَةً وَاحِدَةً فَقَالَ ذَلِكَ الْبَحْرُ الَّذِي فَلَقَهُ اللَّهُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَعَنْ إِنْسَانٍ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَلَا يَتَغَوَّطُ قَالَ ع ذَلِكَ الْجَنِينُ وَعَنْ شَيْءٍ شَرِبَ وَهُوَ حَيٌّ وَأَكَلَ وَهُوَ مَيِّتٌ فَقَالَ ذَلِكَ عَصَا مُوسَى شَرِبَتْ وَهُوَ فِي شَجَرَتِهَا غضة وَأَكَلْتُ لِمَا التقفت حِبَالِ السَّحَرَةِ وَعصيهم وَعَنْ بُقْعَةٍ عَلَتْ عَلَى الْمَاءِ فِي أَيَّامٍ طُوفَانَ فَقَالَ ع ذَلِكَ مَوْضِعُ الْكَعْبَةِ لِأَنَّهَا كَانَتْ رَبْوَةً وَعَنْ مَكْذُوبً عَلَيْهِ لَيْسَ مِنَ الْجِنِّ وَلَا مِنَ الْإِنْسِ فَقَالَ ذَلِكَ الذِّئْبُ إِذْ كَذَبَ عَلَيْهِ إِخْوَةُ يُوسُفَ - وَعَنْ مَنْ أُوحِيَ لَيْسَ مِنَ الْجِنِّ وَلَا مِنَ الْإِنْسِ فَقَالَ وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ
--> ( 1 ) المجرة : منطقة في السماء قوامها نجوم كثيرة لا يميزها البصر فيراها كبقعة بيضاء .