ابن شهر آشوب
378
المناقب
وَالزَّكَاةَ تَسْبِيباً لِلرِّزْقِ وَالصِّيَامَ ابْتِلَاءً لِإِخْلَاصِ الْحَقِّ « 1 » وَالْحَجَّ تَقْوِيَةً لِلدِّينِ وَالْجِهَادَ عَنِ الْإِسْلَامِ وَالْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ مَصْلَحَةً لِلْعَوَامِّ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ رَدْعاً لِلسُّفَهَاءِ وَصِلَةَ الْأَرْحَامِ مَنْمَاةً لِلْعَدَدِ وَالْقِصَاصَ حَقْناً لِلدِّمَاءِ وَإِقَامَةَ الْحُدُودِ إِعْظَاماً لِلْمَحَارِمِ وَتَرْكَ شُرْبِ الْخَمْرِ تَحْصِيناً لِلْعَقْلِ وَمُجَانَبَةَ السَّرِقَةِ إِيجَاباً لِلْعِفَّةِ وَتَرْكَ الزِّنَاءِ تَحْقِيقاً لِلنَّسَبِ وَتَرْكَ اللِّوَاطِ تَكْثِيراً لِلنَّسْلِ وَالشَّهَادَاتِ اسْتِظْهَاراً عَنِ الْمُجَاهَدَاتِ وَتَرْكَ الْكَذِبِ تَشْرِيفاً لِلصِّدْقِ وَالسَّلَامَ أَمَاناً مِنَ الْمَخَاوِفِ وَالْأَمَانَةَ نِظَاماً لِلْأُمَّةِ وَالطَّاعَةَ تَعْظِيماً لِلسُّلْطَانِ . وَسُئِلَ ع عَنِ الْوُقُوفِ بِالْحِلِّ لِمَ لَا يَكُونُ بِالْحَرَمِ فَقَالَ لِأَنَّ الْكَعْبَةَ بَيْتُهُ وَالْحَرَمَ دَارُهُ فَلَمَّا قَصَدُوا وَافِدِينَ أَوْقَفَهُمْ بِالْبَابِ يَتَضَرَّعُونَ إِلَيْهِ قِيلَ لَهُ فَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ لِمَ صَارَ فِي الْحَرَمِ قَالَ لِأَنَّهُ لَمَّا أَذِنَ لَهُمْ بِالدُّخُولِ أَوْقَفَهُمْ بِالْحِجَابِ الثَّانِي فَلَمَّا طَالَ تَضَرُّعُهُمْ أَذِنَ لَهُمْ بِتَقْرِيبِ قُرْبَانِهِمْ فَلَمَّا قَضَوْا تَفَثَهُمْ وَتَطَهَّرُوا بِهَا مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي كَانَتْ حِجَاباً بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ أَذِنَ لَهُمْ بِالزِّيَارَةِ لَهُ عَلَى الطَّهَارَةِ قِيلَ لَهُ فَلِمَ حَرَّمَ الصِّيَامَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ قَالَ لِأَنَّ الْقَوْمَ زُوَّارُ اللَّهِ وَهُمْ فِي ضِيَافَتِهِ وَلَا يَجْمُلُ لِمُضِيفٍ أَنْ يُصَوِّمَ أَضْيَافَهُ فَقِيلَ لَهُ وَالتَّعَلُّقُ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ لِأَيِّ مَعْنًى هُوَ قَالَ مَثَلُهُ مَثَلُ رَجُلٍ لَهُ عِنْدَ آخَرَ جِنَايَةٌ وَذَنْبٌ فَهُوَ يَتَعَلَّقُ بِهِ يَتَضَرَّعُ عَلَيْهِ وَيَخْضَعُ لَهُ رَجَاءَ أَنْ يَتَجَافَى لَهُ عَنْ ذَنْبِهِ . مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ : قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي أَرْبَعَةِ نَفَرٍ اطَّلَعُوا فِي زُبْيَةِ الْأَسَدِ فَخَرَّ أَحَدُهُمْ فَاسْتَمْسَكَ بِالثَّانِي فَاسْتَمْسَكَ بِالثَّالِثِ فَاسْتَمْسَكَ بِالرَّابِعِ فَقَضَى فِي الْأَوَّلِ فَرِيسَةِ الْأَسَدِ وَغَرَّمَ أَهْلَهُ ثُلُثَ الدِّيَةِ لِلثَّانِي وَغَرَّمَ الثَّانِيَ لِأَهْلِ الثَّالِثِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ وَغَرَّمَ الثَّالِثَ لِأَهْلِ الرَّابِعِ الدِّيَةَ كَامِلَةً . ابْنُ مَهْدِيٍّ فِي نُزْهَةِ الْأَبْصَارُ وَالزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْمُسْتَقْصَى عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَشُرَيْحٍ الْقَاضِي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَأَى شَابّاً يَبْكِي فَسَأَلَ ع عَنْهُ فَقَالَ إِنَّ أَبِي سَافَرَ مَعَ هَؤُلَاءِ فَلَمْ يَرْجِعْ حِينَ رَجَعُوا وَكَانَ ذَا مَالٍ عَظِيمٌ فَرَفَعْتُهُمْ إِلَى شُرَيْحٍ فَحَكَمَ عَلَيَّ فَقَالَ ع مُتَمَثِّلًا أَوْرَدَهَا سَعْدٌ وَسَعْدٌ مُشْتَمِلٌ * يَا سَعْدُ مَا تَرْوِي عَلَى هَذَا الْإِبِلِ
--> ( 1 ) وفي بعض النسخ : المحق بدل الحق .