ابن شهر آشوب
376
المناقب
تَغَوَّطَ مِنْ أَحَدِهِمَا فَبَدَنَانِ وَقَدْ ذَكَرَهُ الطَّبَرِيُّ فِي كِتَابِهِ . عَمَّارٌ الذَّهَبِيُّ عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ قَالَ : قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى عَلِيٍّ ع وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَقَالَ إِنِّي وَطِئْتُ دَجَاجَةً مَيِّتَةً فَخَرَجَتْ مِنْهَا بَيْضَةٌ فَآكُلُهَا قَالَ لَا قَالَ فَإِنِ اسْتَحْضَنْتُهَا فَخَرَجَ مِنْهَا فَرْخٌ آكُلُهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَكَيْفَ قَالَ لِأَنَّهُ حَيٌّ خَرَجَ مِنْ مَيِّتٍ وَتِلْكَ مَيِّتَةٌ خَرَجَتْ مِنْ مَيِّتَةٍ . الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَبْدِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ إِنَّ لِي مَا لِلرِّجَالِ وَمَا لِلنِّسَاءِ فَقَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقْضِي عَلَى الْمَبَالِ قَالَتْ فَإِنِّي أَبُولُ بِهِمَا وَيَنْقَطِعَانِ مَعاً فَاسْتَعْجَبَ شُرَيْحٌ قَالَتْ وَأَعْجَبُ مِنْ هَذَا جَامَعَنِي زَوْجِي فَوَلَدْتُ مِنْهُ وَجَامَعْتُ جَارِيَتِي فَوَلَدَتْ مِنِّي فَضَرَبَ شُرَيْحٌ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى مُتَعَجِّباً ثُمَّ جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَتْ هُوَ كَمَا ذَكَرَ فَقَالَ لَهَا فَمَنْ زَوْجُكِ قَالَتْ فُلَانٌ فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ وَسَأَلَهُ عَمَّا قَالَتْ قَالَ هُوَ كَذَلِكَ فَقَالَ لَهُ ع لَأَنْتَ أَجْرَى مِنْ صَائِدِ الْأَسَدِ حِينَ تُقْدِمُ عَلَيْهَا بِهَذِهِ الْحَالِ ثُمَّ قَالَ يَا قَنْبَرُ ادْخُلْ مَعَ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ فَعُدَّ أَضْلَاعَهَا فَقَالَ زَوْجُهَا لَا آمَنُ عَلَيْهَا رِجُلًا وَلَا أَئْتَمِنُ عَلَيْهَا امْرَأَةً فَأَمَرَ دِينَارَ الْخَصِيَّ أَنْ يَشُدَّ عَلَيْهِ ثِيَاباً وَأَخْلَاهُ فِي بَيْتٍ ثُمَّ وَلَجَهُ وَأَمَرَهُ بِعَدِّ أَضْلَاعِهِ فَكَانَتْ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ ثَمَانِيَةً وَمِنَ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ سَبْعَةً فَلَبَّسَهَا ثِيَابَ الرِّجَالِ وَأَلْحَقَهَا بِهِمْ فَقَالَ الزَّوْجُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ابْنَةُ عَمِّي قَدْ وَلَدَتْ مِنِّي تُلْحِقُهَا بِالرِّجَالِ فَقَالَ إِنِّي حَكَمْتُ فِيهَا بِحُكْمِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ حَوَّاءَ مِنْ ضِلْعِ آدَمَ الْأَيْسَرِ الْأَقْصَى فَأَضْلَاعُ الرِّجَالِ تَنْقُصُ وَأَضْلَاعُ النِّسَاءِ تَمَامٌ وَرَوَى بَعْضُ أَهْلِ النَّقْلِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَرَ عَدْلَيْنِ أَنْ يَحْضُرَا بَيْتاً خَالِياً وَأَحْضَرَ الشَّخْصَ مَعَهُمَا وَأَمَرَ بِنَصْبِ مِرْآتَيْنِ إِحْدَاهُمَا مُقَابِلَةً لِفَرْجِ الشَّخْصِ وَالْأُخْرَى مُقَابَلَةً لِلْمَرْأَةِ الْأُخْرَى وَأَمَرَ الشَّخْصَ أَنْ يَكْشِفَ عَنْ عَوْرَتِهِ فِي مُقَابَلَةِ الْمِرْآةِ حَيْثُ لَا يَرَاهُ الْعَدْلَانِ وَأَمَرَ الْعَدْلَيْنِ بِالنَّظَرِ فِي الْمِرْآةِ الْمُقَابِلَةِ لَهَا فَلَمَّا تَحَقَّقَ الْعَدْلَانِ صِحَّةَ مَا ادَّعَاهُ الشَّخْصُ مِنَ الْفَرْجَيْنِ اعْتَبَرَ حَالَهُ بِعَدِّ أَضْلَاعِهِ . إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى بِإِسْنَادِهِ أَنَّ رَجُلًا خَطَبَ إِلَى رَجُلٍ ابْنَةً لَهُ عَرَبِيَّةً فَأَنْكَحَهَا إِيَّاهُ ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِ بِابْنَةٍ لَهُ أُمُّهَا أَعْجَمِيَّةٌ فَعَلِمَ بِذَلِكَ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ بِهَا فَأَتَى مُعَاوِيَةَ وَقَصَّ عَلَيْهِ