ابن شهر آشوب
369
المناقب
وَأُتِيَ إِلَيْهِ بِامْرَأَةٍ تَزَوَّجَ بِهَا شَيْخٌ فَلَمَّا أَنْ وَاقَعَهَا مَاتَ عَلَى بَطْنِهَا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ فَأَذَاعُوا بَنُوهُ أَنَّهَا فَجَرَتْ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا فَرَآهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَيَّ يَوْمَ تَزَوَّجَهَا وَفِي أَيِّ يَوْمٍ وَاقَعَهَا وَكَيْفَ كَانَ جِمَاعُهُ لَهَا قَالُوا لَا قَالَ رُدُّوا الْمَرْأَةَ فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ بَعَثَ إِلَيْهَا فَجَاءَتْ وَمَعَهَا وَلَدُهَا ثُمَّ دَعَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِصِبْيَانٍ أَتْرَابٍ « 1 » فَقَالَ لَهُمُ الْعَبُوا حَتَّى إِذَا أَلْهَاهُمُ اللَّعِبُ صَاحَ بِهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَامَ الصِّبْيَانُ وَقَامَ الْغُلَامُ فَاتَّكَأَ عَلَى رَاحَتَيْهِ فَدَعَا بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَوَرَّثَهُ مِنْ أَبِيهِ وَجَلَدَ إِخْوَتَهُ الْمُفْتَرِينَ حَدّاً حَدّاً وَقَالَ عَرَفْتُ ضَعْفَ الشَّيْخِ بِاتِّكَاءِ الْغُلَامِ عَلَى رَاحَتَيْهِ حِينَ أَرَادَ الْقِيَامَ . أَرْبَعِينِ الْخَطِيبِ أَنَّ امْرَأَةً شَهِدَ عَلَيْهَا الشُّهُودُ أَنَّهُمْ وَجَدُوهَا فِي بَعْضِ مِيَاهِ الْعَرَبِ مَعَ رَجُلٍ يَطَؤُهَا لَيْسَ بِبَعْلٍ لَهَا فَأَمَرَ عُمَرُ بِرَجْمِهَا فَقَالَتْ اللَّهُمَّ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ فَغَضِبَ عُمَرُ وَقَالَ وَتَجْرَحِي الشُّهُودَ أَيْضاً فَأَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنْ يَسْأَلُوهَا فَقَالَتْ كَانَ لِأَهْلِي إِبِلٌ فَخَرَجْتُ فِي إِبِلِ أَهْلِي وَحَمَلْتُ مَعِي مَاءً وَلَمْ يَكُنْ فِي إِبِلِي لَبَنٌ وَخَرَجَ مَعِي خَلِيطٌ وَكَانَ فِي إِبِلِهِ لَبَنٌ فَنَفِدَ مَائِي فَاسْتَسْقَيْتُهُ فَأَبَى أَنْ يَسْقِيَنِي حَتَّى أُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِي فَأَبَيْتُ فَلَمَّا كَادَتْ نَفْسِي تَخْرُجُ أَمْكَنْتُهُ مِنْ نَفْسِي فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع اللَّهُ أَكْبَرُ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ . ابن الأصفهاني في كلمته لا يهتدون لما اهتدى الهادي له * مما به الحكمان يشتبهان في رجم جارية زنت مضطرة * خوف الممات بعلة العطشان إذ قال ردوها فردت بعد ما * كادت تحل عساكر الموتان وبرجم أخرى والدا عن ستة * فأتى بقصتها من القرآن إذا قبلت جرى إليها أختها * حذرا على حد الفؤاد حصان الْخَطِيبُ فِي الْأَرْبَعِينِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُنَّا فِي جِنَازَةٍ فَقَالَ عَلِيٌّ ع لِزَوْجِ أُمِّ الْغُلَامِ أَمْسِكْ عَنِ امْرَأَتِكَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ وَلَمْ يُمْسِكْ عَنِ امْرَأَتِهِ أَ خَرَجَ مِمَّا جِئْتُ بِهِ قَالَ نَعَمْ تُرِيدُ أَنْ تَسْتَبْرِئَ رَحِمَهَا فَلَا يَلْقَى فِيهَا شَيْءٌ فَيَسْتَوْجِبَ بِهِ الْمِيرَاثَ مِنْ أَخِيهِ وَلَا مِيرَاثَ لَهُ فَقَالَ عُمَرُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ مُعْضِلَةٍ لَا عَلِيٌّ لَهَا .
--> ( 1 ) الأتراب جمع ترب : الذي ولد معك « يقال هذه ترب فلانة » إذا كانت على سنها .