ابن شهر آشوب
352
المناقب
ومن ذلك ما طبقت الأرض بالمشاهد لأولاده وفشت المنامات من مناقبه فيبرئ الزمنى ويفرج المبتلى وما سمع هذا لغيره ع باب قضايا أمير المؤمنين ع اعلم أن أحكامه على خمسة أوجه في زمن النبي ص وزمن أبي بكر وزمن عمر وزمن عثمان وفي زمانه ع فصل في قضاياه حال حياة النبي ع تَفْسِيرِ يُوسُفَ الْقَطَّانِ عَنْ وَكِيعٍ الثَّوْرِيِّ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِذْ أَقْبَلَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ وَمَالِكِ بْنِ الصَّيْفِيِّ وَحَيِّ بْنِ أَخْطَبَ فَقَالُوا إِنَّ فِي كِتَابِكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِذَا كَانَ سَعَةُ جَنَّةٍ وَاحِدَةٍ كَسَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَسَبْعِ أَرَضِينَ فَالْجِنَانُ كُلُّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْنَ تَكُونُ فَقَالَ عُمَرُ لَا أَعْلَمُ فَبَيْنَمَا هُمْ فِي ذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلِيٌّ ع فَقَالَ فِي أَيِّ شَيْءٍ أَنْتُمْ فَالْتَفَتَ الْيَهُودِيُّ وَذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ فَقَالَ ع لَهُمْ خَبِّرُونِي أَنَّ النَّهَارَ إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ أَيْنَ يَكُونُ وَاللَّيْلِ إِذَا أَقْبَلَ النَّهَارُ أَيْنَ يَكُونُ فَقَالَ لَهُ فِي عِلْمِ اللَّهِ يَكُونُ قَالَ عَلِيٌّ كَذَلِكَ الْجِنَانُ تَكُونُ فِي عِلْمِ اللَّهِ فَجَاءَ عَلِيٌّ ع إِلَى النَّبِيِّ ص وَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَنَزَلَ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ . الْوَاقِدِيُّ وَإِسْحَاقُ الطَّبَرِيُّ أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ وَابِلٍ الثَّقَفِيَّ أَمَرَهُ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى عَلِيٍّ ع ثَمَانِينَ مِثْقَالٍ مِنَ الذَّهَبِ وَدِيعَةً عِنْدَ مُحَمَّدٍ ص وَأَنَّهُ هَرَبَ مِنْ مَكَّةَ وَأَنْتَ وَكِيلُهُ فَإِنْ طَلَبَ بَيِّنَةَ الشُّهُودِ فَنَحْنُ مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَشْهَدُ عَلَيْهِ وَأَعْطَوْهُ عَلَى ذَلِكَ مِائَةَ مِثْقَالٍ مِنَ الذَّهَبِ مِنْهَا قِلَادَةُ عَشْرِ مَثَاقِيلَ لِهِنْدٍ فَجَاءَ وَادَّعَى عَلَى عَلِيٍّ ع فَاعْتَبَرَ الْوَدَائِعَ كُلَّهَا وَرَاى عَلَيْهَا أَسَامِيَ أَصْحَابِهَا وَلَمْ يَكُنْ لِمَا ذَكَرَهُ عُمَيْرٌ خَبَراً فَنَصَحَ لَهُ نُصْحاً كَثِيراً فَقَالَ إِنَّ لِي مَنْ يَشْهَدُ بِذَلِكَ وَهُوَ أَبُو جَهْلٍ وَعِكْرِمَةُ وَعُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ وَأَبُو سُفْيَانَ وَحَنْظَلَةُ فَقَالَ ع مَكِيدَةٌ تَعُودُ إِلَى مَنْ دَبَّرَهَا ثُمَّ أَمَرَ الشُّهُودَ أَنْ يَقْعُدُوا فِي الْكَعْبَةِ ثُمَّ قَالَ لِعُمَيْرٍ يَا أَخَا ثَقِيفٍ أَخْبِرْنِي الْآنَ حِينَ دَفَعْتَ وَدِيعَتَكَ هَذِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ أَيُّ الْأَوْقَاتِ كَانَ قَالَ ضَحْوَةَ نَهَارٍ فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ وَدَفَعَهَا إِلَى عَبْدِهِ ثُمَّ اسْتَدْعَى بِأَبِي جَهْلٍ وَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ مَا يَلْزَمُنِي ذَلِكَ ثُمَّ اسْتَدْعَى