ابن شهر آشوب

340

المناقب

الْمِلَلِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنْ آلِ نُوحٍ وَكَانَ لِنَبِيِّنَا وَصِيٌّ اسْمُهُ سَامُ - وَأَخْبَرَ فِي كِتَابِهِ أَنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ مُعْجِزاً وَلَهُ وَصِيٌّ يَقُومُ مَقَامَهُ فَمَنْ وَصِيُّكَ فَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ عَلِيٍّ - فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِنْ سَأَلْنَاهُ أَنْ يُرِيَنَا سَامَ بْنَ نُوحٍ فَيَفْعَلُ فَقَالَ ص نَعَمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَالَ يَا عَلِيُّ قُمْ مَعَهُمْ إِلَى دَاخِلِ الْمَسْجِدِ وَاضْرِبْ بِرِجْلِكَ الْأَرْضَ عِنْدَ الْمِحْرَابِ فَذَهَبَ عَلِيٌّ وَبِأَيْدِيهِمْ صُحُفٌ إِلَى أَنْ دَخَلَ مِحْرَابَ رَسُولِ اللَّهِ ص دَاخِلَ الْمَسْجِدِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ وَضَرَبَ بِرِجْلِهِ الْأَرْضَ فَانْشَقَّتِ الْأَرْضُ وَظَهَرَ لَحْدٌ وَتَابُوتٌ فَقَامَ مِنَ التَّابُوتِ شَيْخٌ يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ مِثْلَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَيَنْفُضُ التُّرَابَ مِنْ رَأْسِهِ وَلَهُ لِحْيَةٌ إِلَى سُرَّتِهِ وَصَلَّى عَلَى عَلِيٍّ ع وَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَأَنَّكَ عَلِيٌّ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَأَنَا سَامُ بْنُ نُوحٍ فَنَشَرُوا أُولَئِكَ صُحُفَهُمْ فَوَجَدُوهُ كَمَا وَصَفُوهُ فِي الصُّحُفِ ثُمَّ قَالُوا نُرِيدُ أَنْ يَقْرَأَ مِنْ صُحُفِهِ سُورَةً فَأَخَذَ فِي قِرَاءَتِهِ حَتَّى تَمَّمَ السُّورَةَ ثُمَّ سَلَّمْ عَلَى عَلِيٍّ وَنَامَ كَمَا كَانَ فَانْضَمَّتِ الْأَرْضُ وَقَالُوا بِأَسْرِهِمْ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَآمَنُوا وَأَنْزَلَ اللَّهُ أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى إِلَى قَوْلِهِ يُنِيبُ . سَلْمَانُ شَلَقَانَ « 1 » قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع كَانَتْ لَهُ خُئُولَةٌ فِي بَنِي مَخْزُومٍ وَإِنَّ شَابّاً مِنْهُمْ أَتَاهُ فَقَالَ يَا خَالِ إِنَّ أَخِي وَتِرْبِي « 2 » مَاتَ وَقَدْ حَزِنْتُ عَلَيْهِ حُزْناً شَدِيداً فَقَالَ لَهُ أَ تَشْتَهِي أَنْ تَرَاهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَرِنِي قَبْرَهُ فَخَرَجَ وَتَقَنَّعَ بِرِدَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص الْمُسْتَجَابِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْقَبْرِ تَكَلَّمَ بِشَفَتَاهُ ثُمَّ رَكَضَهُ بِرِجْلِهِ فَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ وميكا « 3 » بِلِسَانِ الْفُرْسِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ أَ لَمْ تَمُتْ وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ فَقَالَ نَعَمْ وَلَكِنَّا مِتْنَا عَلَى سُنَّةِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ فَانْقَلَبَتْ أَلْسِنَتُنَا . وروى رواية أخرى تضمنت أبيات الجبري « 4 » والميت حين دعا به في صرصر * فأجابه وأبيت حين دعاكا . العوني إمامي الذي أحيا بصرصر ميتا * وقالع باب الحصن في وقته قهرا

--> ( 1 ) الشلقان محركة : قريتان بمصر . ( ق ) . ( 2 ) الترب بالكسر : من ولد معك . ( 3 ) لعل اللفظة من الألفاظ المهجورة أو النادرة من لغة الفرس . ( 4 ) وفي نسخة : الحميري بدل الجبري .