ابن شهر آشوب

337

المناقب

مَنْ كَلَّمَ الْأَمْوَاتَ فِي يَوْمِ الْفُرَاتِ مِنَ الْقُبُورِ * إِذْ قَالَ هَلْ فِي مَائِكُمْ عَبْرٌ لِمُلْتَمِسِ الْعُبُورِ قَالُوا لَهُ أَنْتَ الْعَلِيمُ بِكُنْهِ تَصْرِيفِ الْأُمُورِ * فَعَلَامَ تَسْأَلُ أَعْظُماً رِمَماً عَلَى مَرِّ الدُّهُورِ أَنْتَ الَّذِي أَنْوَارُ قُدْسِكَ قَدْ تَمَكَّنَ فِي الصُّدُورِ * أَنْتَ الَّذِي نَصَبَ النَّبِيُّ لِقَوْمِهِ يَوْمَ الْغَدِيرِ أَنْتَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَأَنْتَ نُورٌ فَوْقَ نُورٍ . . وقالت أيضا إنه نادى لسمكة يا ميمونة أين الشريعة فأطلعت رأسها من الفرات وقالت من عرف اسمي في الماء لا تخفى عليه الشريعة أَمَالِي الشَّيْبَانِيِّ قَالَ رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُّ كُنْتُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِذِ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا رُشَيْدُ أَ تَرَى مَا أَرَى قُلْتُ لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنَّهُ لَيُكْشَفُ لَكَ الْغِطَاءُ مَا لَا يُكْشَفُ لِغَيْرِكَ قَالَ إِنِّي أَرَى رَجُلًا فِي ثَبَجٍ « 1 » مِنَ النَّارِ يَقُولُ يَا عَلِيُّ اسْتَغْفِرْ لِي - لَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ . كِتَابِ ابْنِ بَابَوَيْهِ وَأَبِي الْقَاسِمِ الْبُسْتِيِّ وَالْقَاضِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَحْمَدَ عَنْ جَابِرٍ وَأَنَسٍ أَنَّ جَمَاعَةً تَنَقَّصُوا عَلِيّاً عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ سَلْمَانُ أَ وَمَا تَذْكُرُ يَا عُمَرُ الْيَوْمَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ وَأَبُو بَكْرٍ وَأَنَا وَأَبُو ذَرٍّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَبَسَطَ لَنَا شَمْلَهُ وَأَجْلَسَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا عَلَى طَرَفٍ وَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وَأَجْلَسَهُ فِي وَسَطِهَا ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ وَسَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ بِالْإِمَامَةِ وَخِلَافَةِ الْمُسْلِمِينَ وَهَكَذَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ « 2 » سَلِّمْ عَلَى هَذَا النُّورِ يَعْنِي الشَّمْسَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَيَّتُهَا الْآيَةُ الْمُشْرِقَةُ السَّلَامُ عَلَيْكِ فَأَجَابَتِ الْقُرْصَةُ وَارْتَعَدَتْ وَقَالَتْ وَعَلَيْكَ السَّلَامُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَعْطَيْتَ لِأَخِي سُلَيْمَانَ صَفِيِّكَ مُلْكاً وَرِيحاً غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ اللَّهُمَّ أَرْسِلْ تِلْكَ لِتَحْمِلَهُمْ إِلَى أَصْحَابِ الْكَهْفِ - وَأَمَرَنَا أَنْ نُسَلِّمَ عَلَى أَصْحَابِ الْكَهْفِ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَإِذَا نَحْنُ فِي الْهَوَاءِ فَسِرْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ ضَعِينَا فَوَضَعَتْنا عِنْدَ الْكَهْفِ فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا وَسَلَّمَ فَلَمْ يُرَدُّوا الْجَوَابَ

--> ( 1 ) الثبج من كل شيء : وسطه . ( 2 ) وفي نسخة ثمّ قال قم يا علي .