ابن شهر آشوب

334

المناقب

لو شئت تمسخهم في دارهم مسخوا * أو شئت قلت بهم يا أرض فانخسف لكن لهم مدة ما زلت تعلمها * تقضي إلى أجل إذ ذاك لم تدف وأين منك مقر الهاربين إذا * قادتهم نحوك الأملاك بالعنف فصل في أموره ع مع المرضى والموتى الْبَاقِرُ ع مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَرَضَهُ فَدَخَلَ عَلِيٌّ ع الْمَسْجِدَ فَإِذَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لَهُمْ أَ يَسُرُّكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَالُوا نَعَمْ فَاسْتَأْذَنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا فَجَاءَ عَلِيٌّ وَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنَ اللِّحَافِ وَبَيْنَ صَدْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِذَا الْحُمَّى تَنْفُضُهُ نَفْضاً شَدِيداً « 1 » فَقَالَ أُمَّ مِلْدَمٍ اخْرُجِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَانْتَهَرَهَا « 2 » فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ فَقَالَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ لَقَدْ أُعطِيْتَ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ حَتَّى إِنَّ الْحُمَّى لَتَفْزَعُ مِنْكَ . مقصورة العبدي ويوم عاد المرتضى الهادي وقد * كان رسول الله حم واشتكى فمس صدر المصطفى بكفه * فكاد أن يحرقها فرط الحمى فقال يا أخي كذا فعلك بالطهر * فزالت خيفة من الندا قال النبي الحمد لله لقد * أعطاك ربي يا أخي أهنأ العطا أكل شيء خائف بأسك حتى * هذه الحمى وعوفي وبرا وله من زالت الحمى عن الطهر به * من ردت الشمس له بعد العشا من عبر الجيش على الماء ولم * يخش عليه بلل ولا ندا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ كُنْتُ فِي الطَّوَافِ إِذْ رَأَيْتُ جَارِيَةً تَقُولُ لِأُخْتِهَا لَا وَحَقِّ الْمُنْتَجَبِ بِالْوَصِيَّةِ الْحَاكِمِ بِالسَّوِيَّةِ الْعَادِلِ فِي الْقَضِيَّةِ الْعَالِي الْبَنِيَّةِ زَوْجِ فَاطِمَةَ الْمَرْضِيَّةِ مَا كَانَ كَذَا فَقُلْتُ أَ تَعْرِفِينَ عَلِيّاً قَالَتْ وَكَيْفَ لَا أَعْرِفُ مَنْ قُتِلَ أَبِي بَيْنَ يَدَيْهِ فِي يَوْمِ صِفِّينَ وَأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّي ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ لَهَا كَيْفَ أَنْتِ يَا أُمَّ الْأَيْتَامِ فَقَالَتْ بِخَيْرٍ ثُمَّ أَخْرَجَتْنِي أَنَا وَأُخْتِي هَذِهِ إِلَيْهِ وَكَانَ قَدْ رَكِبَنِي مِنَ الْجُدَرِيِّ مَا ذَهَبَ لَهُ بَصَرِي

--> ( 1 ) نفضته الحمى : اخذته . ارعدته . ( 2 ) انتهرها : زجرها .