ابن شهر آشوب

331

المناقب

فالتطمت أمواجه في قعره * وغاض ثلثاه وقد كان زخر « 1 » ولو ذكرت بالفرات ما جرى * ووقعة البصرة أظهرت العبر والنهروان ما نزلت ماشيا * ويوم صفين عن القلب خطر . أبو الفتح فلما طغى الماء ماء الفرات * زجرت به زجر مستعلم فعاد إلى الغرب خوف العقاب * ورحت إلى كرم مفعم . الجبري والماء حين طغى الفرات فاقبلوا * ما بين باكية إليه وباك قالوا أغثنا يا وصي المصطفى * فالماء يؤذينا بوشك هلاك « 2 » فأتى الفرات وقال يا أرض ابلعي * طوعا بإذن الله طاغي ماك فأغاضه حتى بدت حصباؤه * من تحت راسخة من الأسماك . ابن رزيك وفي الفرات حديث إذ طغى فأتى * كل إليه لخوف الهلك يقصده فقال للماء غض طوعا فبان لهم * حصباؤه حين وافاه يهدده . خطيب منيح وحين طغى الفرات وجاش ملا * وبات له الورى متخوفينا أتاه فرده وعدا يسيرا * وظل الناس منه آمنينا . ولغيره وأتى الفرات وقد طمت أمواجه * فعلاه ضربا بالعصا غضبانا فهناك غار لوقته متذللا * وأساخ من أمواجه وألانا وإليه أقبل كل ذاك مكلما * حيتانه فاستنطق الحيتانا . وزعم أهل العراق في حديث النجف أنه كانت بحيرة تسمى أن جف من كثرة خريرها « 3 » فقال أمير المؤمنين ع أن جف فسمي النجف

--> ( 1 ) زخر البحر : طمى وتملا . ( 2 ) الوشك : السرعة . ( 3 ) الخرير : صوت الماء ( ق ) .