ابن شهر آشوب
315
المناقب
زهدت في زخرف الدنيا فأسكنك * الزهد الخراب فمن يذممك مذموم ففي حنينك في وقت الظلام وقد * نام الأنام دليل الشوق موسوم تَارِيخِ الْبَلاذِرِيِّ قَالَ أَبُو سَحِيلَةَ مَرَرْتُ أَنَا وَسَلْمَانُ بِالرَّبَذَةِ عَلَى أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ إِنَّهُ سَيَكُونُ فِتْنَةٌ فَإِنْ أَدْرَكْتُمُوهَا فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ - عَلِيٌّ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ رَبِّي وَأَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَ النَّبِيُّ يَا عَلِيُّ أَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّالِمِينَ « 1 » . أغاني أبو الفرج في حديث إن المعلى بن طريف قال ما عندكم في قوله تعالى وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ فقال بشار النحل المعهود قال هيهات يا أبا معاذ النحل بنو هاشم يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ يعني العلم . الرِّضَا ع فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ النَّبِيُّ ص عَلِيٌّ أَمِيرُهَا فَسُمِّيَ أَمِيرَ النَّحْلِ . وَيُقَالُ إِنَّ النَّبِيَّ ص وَجَّهَ عَسْكَراً إِلَى قَلْعَةِ بَنِي ثُعَلَ « 2 » فَخَارَ بِهِمْ أَهْلُ الْقَلْعَةِ حَتَّى نَفِدَ أَسْلِحَتُهُم فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِمْ كُوَارَ النَّحْلِ فَعَجَزَ عَسْكَرُ النَّبِيِّ عَنْهَا فَجَاءَ عَلِيٌّ فَذَلَّتِ النَّحْلُ لَهُ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ أَمِيرَ النَّحْلِ . وَرُوِيَ أَنَّهُ وُجِدَ فِي غَارٍ نَحْلٌ فَلَمْ يُطِيقُوا بِهِ فَقَصَدَهُ عَلِيٌّ وَشَارَ مِنْهُ عَسَلًا « 3 » كَثِيراً فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ أَمِيرَ النَّحْلِ وَالْيَعْسُوبَ . ويقال هو يعسوب الآخرة وهذا في الشرف في أقصى ذروته واليعسوب ذكر النحل وسيدها ويتبعه سائر النحل قال أبو حنيفة الدينوري متى عجز اليعسوب عن الطيران حملته النحل حملا وبقية النحل لا تعسل بعده وجعل يطير في وجه الأرض . السروجي والنحل أضحى لعلي طائعا * ممتثلا لأمره لما انزجر . والصحيح أنه أنزل الله تعالى الملائكة النحليين فكان أميرهم . العوني علي أمير النحل والنحل جنده * فهل لك علم بالأمير وبالنحل .
--> ( 1 ) وفي بعض النسخ : المنافقين بدل الظالمين . ( 2 ) بنو ثعل كصرد : حي . ( 3 ) شار العسل : استخرجه واجتناه .