ابن شهر آشوب

306

المناقب

يَلْزِزْنَ بِأَعْنَاقِهِنَّ إِلَيْهِ وَيُصَرْصِرْنَ ثُمَّ قَالَ لَهُنَّ انْطِقْنَ بِإِذْنِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ قَالَ فَإِذَا هُنَّ يَنْطِقْنَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَخَلِيفَةَ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْخَبَرَ . وهذا كقوله تعالى يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ عِلَلِ الشَّرَائِعِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الْقَزْوِينِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَوَقَفَ عَلَى الْفُرَاتِ وَقَالَ يَا هناش فَأَطْلَعَ الْجِرِّيُّ « 1 » رَأْسَهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مِنْ أُمَّةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ عُرِضَتْ عَلَيَّ وَلَايَتُكُمْ فَلَمْ أَقْبَلْهَا فَمُسِخْتُ جِرِّيّاً . الْمُعْجِزَاتِ وَالرَّوْضَةِ وَدَلَائِلِ ابْنِ عُقْدَةَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ وَالْحَارِثُ الْأَعْوَرُ رَأَيْنَا شَيْخاً بَاكِياً وَهُوَ يَقُولُ أَشْرَفْتُ عَلَى الْمِائَةِ وَمَا رَأَيْتُ الْعَدْلَ إِلَّا سَاعَةً فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَنَا حُجْرٌ الْحِمْيَرِيُّ وَكُنْتُ يَهُودِيّاً أَبْتَاعُ الطَّعَامَ قَدِمْتُ يَوْماً نَحْوَ الْكُوفَةِ فَلَمَّا سِرْتُ بِالْقُبَّةِ بِالْمَسْجِدِ فَقَدْتُ حُمُرِي فَدَخَلْتُ الْكُوفَةَ إِلَى الْأَشْتَرِ فَوَجَّهَنِي إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ يَا أَخَا الْيَهُودِ إِنَّ عِنْدَنَا عِلْمَ الْبَلَايَا وَالْمَنَايَا مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ أُخْبِرُكَ أَمْ تُخْبِرُنِي بِمَا ذَا جِئْتَ فَقُلْتُ بَلْ تُخْبِرُنِي فَقَالَ اخْتَلَسَتِ الْجِنُّ مَالَكَ فِي الْقُبَّةِ « 2 » فَمَا تَشَاءُ قُلْتُ إِنْ تَفَضَّلْتَ عَلَيَّ آمَنْتُ بِكَ فَانْطَلَقَ مَعِي حَتَّى إِذَا أَتَى الْقُبَّةَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَدَعَا بِدُعَاءٍ وَقَرَأَ يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا هَذَا الْعَبَثُ وَاللَّهِ مَا عَلَى هَذَا بَايَعْتُمُونِي وَعَاهَدْتُمُونِي يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ فَرَأَيْتُ مَالِي يَخْرُجُ مِنَ الْقُبَّةِ فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّ اللَّهِ ثُمَّ إِنِّي لَمَّا قَدِمْتُ الْآنَ وَجَدْتُهُ مَقْتُولًا قَالَ ابْنُ عُقْدَةَ إِنَّ الْيَهُودِيَّ مِنْ سُورَاتِ الْمَدِينَةِ . الوراق القمي علي دعا جنا بكوفان ليلة * وقد سرقوا مال اليهودي عهرم على نقض عهد أو برد متاعه * فردوا عليه ما له لم يقسم . وحكى محمد بن الحنفية انقضاض غراب على خفه وقد نزعه ليتوضأ وضوء الصلاة فانساب فيه أسود فحمله الغراب حتى صار به في الجو ثم ألقاه فوقع منه الأسود ووقاه

--> ( 1 ) الجرى كذمى سمك معروف ( ق ) . ( 2 ) القبة : موضع بالكوفة .