ابن شهر آشوب
302
المناقب
الْوَجْبَةَ « 1 » فَلَمَّا شَدَدْتُ لِحْيَتَهُ سَمِعْتُ الْوَجْبَةَ وَأَدْرَكْتُ الْبَابَ فَإِذَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ يَا زَاذَانُ قَضَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سَلْمَانُ قُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي فَدَخَلَ وَكَشَفَ الرِّدَاءَ عَنْ وَجْهِهِ فَتَبَسَّمَ سَلْمَانُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ لَهُ مَرْحَباً يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِذَا لَقِيتَ رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْ لَهُ مَا مَرَّ عَلَى أَخِيكَ مِنْ قَوْمِكَ ثُمَّ أَخَذَ فِي تَجْهِيزِهِ فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهِ كُنَّا نَسْمَعُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ تَكْبِيراً شَدِيداً وَكُنْتُ رَأَيْتُ مَعَهُ رَجُلَيْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا جَعْفَرٌ أَخِي وَالْآخَرُ الْخَضِرُ ع وَمَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا سَبْعُونَ صَفّاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ فِي كُلِّ صَفٍّ أَلْفُ أَلْفِ مَلَكٍ . أبو الفضل التميمي سمعت مني يسيرا من عجائبه * وكل أمر علي لم يزل عجبا أدريت في ليلة سار الوصي إلى * أرض المدائن لما أن لها طلبا فألحد الطهر سلمانا وعاد إلى * عراص « 2 » يثرب والإصباح ما قربا كآصف قبل رد الطرف من سبأ * بعرش بلقيس وافى تخرقي الحجبا في آصف لم تقل أأنت بلى * أنا بحيدر غال أورد الكذبا إن كان أحمد خير المرسلين فذا * خير الوصيين أو كل الحديث هبا وقلت ما قلت من قول الغلاة فما * ذنب الغلاة إذا قالوا الذي وجبا . وقد ذكرنا مصارعته مع إبليس وأخذه عند الحرم ومحاربته الجن عند وادي بني المصطلق وفي بئر ذات العلم وغير ذلك . الأديب العادي من كان صنو النبي غير علي * من غسل الطهر ثم واراها من كان جبريل معه بل يقدمه * وكان ميكال وسط بيداها من قاتل الجن في القليب ترى * من قلع الباب ثم أراداها من شيل « 3 » في المنجنيق ثم دحا * غير علي وقد تولاها
--> ( 1 ) الوجبة السقطة مع الهدة ، أو صوت الساقط . ( 2 ) العراص جمع العرصة : ساحة الدار . ( 3 ) شال شولا الشيء : رفعه .