ابن شهر آشوب

288

المناقب

حَالِ صِغَرِهِ فَحَوَّلَ نَفْسَهُ فَأَخْرَجَ يَدَهُ وَأَخَذَ بِيَمِينِهِ عُنُقَهَا وَغَمَزَهَا غَمْزَةً حَتَّى أَدْخَلَ أَصَابِعَهُ فِيهَا وَأَمْسَكَهَا حَتَّى مَاتَتْ فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ أُمُّهُ نَادَتْ وَاسْتَغَاثَتْ فَاجْتَمَعَ الْحَشَمُ ثُمَّ قَالَتْ كَأَنَّكَ حَيْدَرَةٌ . حيدرة اللبوة إذا غضبت من قبل أذى أولادها . الحميري ويا من اسمه في الكتب * معروف به حيدر وسمته به أم * له صادقة المخبر . دعبل أبو تراب حيدرة * ذاك الإمام القسورة مبيد كل الكفرة * ليس له مناضل مبارز ما يهب * وضيغم ما يغلب وصادق لا يكذب * وفارس محاول سيف النبي الصادق * مبيد كل فاسق بمرهف ذي بارق * أخلصه الصياقل . جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ قَالَ - كَانَ ظِئْرَةُ عَلِيٍّ ع الَّتِي أَرْضَعَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي هِلَالٍ خَلَّفَتْهُ فِي خِبَائِهَا مَعَ أَخٍ لَهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْهُ سِنّاً بِسَنَةٍ وَكَانَ عِنْدَ الْخِبَاءِ قَلِيبٌ فَمَرَّ الصَّبِيُّ نَحْوَ الْقَلِيبِ وَنَكَسَ رَأْسَهُ فِيهِ فَتَعَلَّقَ بِفَرْدِ قَدَمَيْهِ وَفَرْدِ يَدَيْهِ أَمَّا الْيَدُ فَفِي فَمِهِ وَأَمَّا الرِّجْلُ فَفِي يَدَيْهِ فَجَاءَتْ أُمُّهُ فَأَدْرَكَتْهُ فَنَادَتْ فِي الْحَيِّ يَا لَلْحَيِّ مِنْ غُلَامٍ مَيْمُونٍ أَمْسَكَ عَلَى وَلَدِي فَمَسَّكُوا الطِّفْلَ مِنْ رَأْسِ الْقَلِيبِ وَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْ قُوَّتِهِ وَفِطْنَتِهِ فَسَمَّتْهُ أُمُّهُ مُبَارَكاً وَكَانَ الْغُلَامُ فِي بَنِي هِلَالٍ يُعْرَفُ بِمُعَلَّقِ الْمَيْمُونِ وَوُلْدُهُ إِلَى الْيَوْمِ . العوني واسم أخيه في بني هلال * فاسأل به إن كنت ذا سؤال معلق الميمون ذا المعالي * بذكره القوم على الليالي موهبة خص بها صبيا . وكان أبو طالب يجمع ولده وولد إخوته ثم يأمرهم بالصراع وذلك خلق في