ابن شهر آشوب

269

المناقب

ذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ فَلَمَّا حَاذَانِي قَالَ نَعُوذُ بِاللَّهِ يَا جُنْدَبُ مِنَ الشَّكِّ ثُمَّ نَزَلَ يُصَلِّي إِذْ جَاءَهُ فَارِسٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَبَرَ الْقَوْمُ وَقَطَعُوا النَّهَرَ فَقَالَ ع كَلَّا مَا عَبَرُوا فَجَاءَ آخَرُ فَقَالَ قَدْ عَبَرَ الْقَوْمُ فَقَالَ كَلَّا مَا فَعَلُوا قَالَ وَاللَّهِ مَا جِئْتُ حَتَّى رَأَيْتُ الرَّايَاتِ فِي ذَلِكَ الْجَانِبِ وَالْأَثْقَالَ فَقَالَ ع وَاللَّهِ مَا فَعَلُوا وَإِنَّهُ لَمَصْرَعُهُمْ وَمُهْرَاقُ دِمَائِهِمْ وَفِي رِوَايَةٍ لَا يَبْلُغُونَ إِلَى قَصْرِ بُورَى بِنْتِ كِسْرَى فَدَفَعْنَا إِلَى الصُّفُوفِ فَوَجَدْنَا الرَّايَاتِ وَالْأَثْقَالَ كَمَا هِيَ قَالَ فَأَخَذَ بِقَفَايَ وَدَفَعَنِي ثُمَّ قَالَ يَا أَخَا الْأَزْدِ مَا تَبَيَّنَ لَكَ الْأَمْرُ فَقُلْتُ أَجَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ ع لِحُجْرٍ الْبَدْرِيِّ يَا حُجْرُ كَيْفَ بِكَ إِذَا أُوقِفْتَ عَلَى مِنْبَرِ صَنْعَاءَ وَأُمِرْتَ بِسَبِّي وَالْبَرَاءَةِ مِنِّي قَالَ فَقُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ قَالَ وَاللَّهِ إِنَّهُ كَائِنٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَسُبَّنِي وَلَا تَتَبَرَّأْ مِنِّي فَإِنَّهُ مَنْ تَبَرَّأَ مِنِّي فِي الدُّنْيَا بَرِئْتُ مِنْهُ فِي الْآخِرَةِ قَالَ طَاوُسٌ فَأَخَذَهُ الْحَجَّاجُ عَلَى أَنْ يَسُبَّ عَلِيّاً فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ أَمِيرَكُمْ هَذَا أَمَرَنِي أَنْ أَلْعَنَ عَلِيّاً أَلَا فَالْعَنُوهُ لَعَنَهُ اللَّهُ . أَمْثَالِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّهُ أَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ مُتَّهَمٌ فَقَالَ أَنَا دُونَ مَا تَقُولُ وَفَوْقَ مَا تَظُنُّ فِي نَفْسِكَ . الناشئ له في كل وجه سمة * تنبئ عن العقد فتسقي الرجس بالغي * وتخطي البر بالرشد فصل في إخباره بالمنايا والبلايا والأعمال الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ قَالَ - كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِذَا وَقَفَ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ يَا فُلَانُ اسْتَعِدَّ وَأَعِدَّ لِنَفْسِكَ مَا تُرِيدُ فَإِنَّكَ تَمْرَضُ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فِي شَهْرِ كَذَا وَكَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا وَكَذَا فَيَكُونُ كَمَا قَالَ وَكَانَ ع قَدْ عَلَّمَ رُشَيْدَ الْهَجَرِيَّ مِنْ ذَلِكَ فَكَانُوا يُلَقِّبُونَهُ رُشَيْدَ الْبَلَايَا وَأَخْبَرَ ع عَنْ قَتْلِ الْحُسَيْنِ ع . فَضْلُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي الْحَكَمِ عَنْ مَشِيخَتِهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ : سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي قَالَ رَجُلٌ أَخْبِرْنِي كَمْ فِي رَأْسِي وَلِحْيَتِي مِنْ طَاقَةِ شَعَرٍ قَالَ ع إِنَّ عَلَى كُلِّ طَاقَةٍ