ابن شهر آشوب

266

المناقب

بسبعين موصى بعد سبعين مرسل * جباههم فيها سجودا تشجج وآخرهم فيها صلاة إمامنا * علي بذا جاء الحديث المنهج وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ : يَا وَشَّا ادْنُ مِنِّي قَالَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ امْضِ إِلَى مَحَلَّتِكُمْ سَتَجِدُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ رَجُلًا وَامْرَأَةً يَتَنَازَعَانِ فَأْتِنِي بِهِمَا قَالَ فَمَضَيْتُ فَوَجَدْتُهُمَا يَخْتَصِمَانِ فَقُلْتُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْعُوكُمَا فَسِرْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ يَا فَتَى مَا شَأْنُكَ وَهَذِهِ الِامْرَأَةَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي تَزَوَّجْتُهَا وَأَمْهَرْتُ وَأُمْلِكْتُ وَزُفِفْتُ فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْهَا رَأَتِ الدَّمَ وَقَدْ حُرْتُ فِي أَمْرِي فَقَالَ ع هِيَ عَلَيْكَ حَرَامٌ وَلَسْتَ لَهَا بِأَهْلٍ فَمَاجَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا هَلْ تَعْرِفِينِي فَقَالَتْ سَمَاعٌ أَسْمَعُ بِذِكْرِكَ وَلَمْ أَرَكَ فَقَالَ مَا أَنْتُ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ مِنْ آلِ فُلَانٍ فَقَالَتْ بَلَى وَاللَّهِ فَقَالَ أَ لَمْ تَتَزَوَّجِينَ بِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ مُتْعَةً سِرّاً مِنْ أَهْلِكَ أَ لَمْ تَحْمِلِي مِنْهُ حَمْلًا ثُمَّ وَضَعْتِيهِ غُلَاماً ذَكَراً سَوِيّاً ثُمَّ خَشِيتِ قَوْمَكِ وَأَهْلَكِ فَأَخْذِتيِه وَخَرَجْتِ لَيْلًا حَتَّى إِذَا صِرْتِ فِي مَوْضِعٍ خَالٍ وَضَعْتِيهِ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ وَقَفْتِ مُقَابَلَتَهُ فَحَنَنْتِ عَلَيْهِ فَعُدْتِ أَخَذْتِيهِ ثُمَّ عُدْتِ طَرَحْتِيهِ حَتَّى بَكَى خَشِيتِ الْفَضِيحَةَ فَجَاءَتِ الْكِلَابُ فَانْبَحَتْ عَلَيْكِ فَخِفْتِ فَهَرْوَلْتِ فَانْفَرَدَ مِنَ الْكِلَابِ كَلْبٌ فَجَاءَ إِلَى وَلَدِكِ فَشَمَّهُ ثُمَّ نَهَشَهُ لِأَجْلِ رَائِحَةِ الزُّهُوكَةِ « 1 » فَرَمَيْتِ الْكَلْبَ إِشْفَاقاً فَشَجَجْتِيهِ فَصَاحَ فَخَشِيتِ أَنْ يُدْرِكَكِ الصَّبَاحُ فَيُشْعِرَ بِكَ فَوَلَّيْتِ مُنْصَرِفَةً وَفِي قَلْبِكِ مِنَ الْبَلَابِلِ فَرَفَعْتِ يَدَيْكِ نَحْوَ السَّمَاءِ وَقُلْتِ اللَّهُمَّ احْفَظْهُ يَا حَافِظَ الْوَدَائِعِ قَالَتْ بَلَى وَاللَّهِ كَانَ هَذَا جَمِيعَهُ وَقَدْ تَحَيَّرْتِ فِي مَقَالَتِكَ فَقَالَ هَائِمِ الرَّجُلَ فَجَاءَ فَقَالَ اكْشِفْ عَنْ جَبِينِكَ فَكَشَفَ فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ هَاءِ الشَّجَّةَ فِي قَرْنِ وَلَدِكِ وَهَذَا الْوَلَدُ وَلَدُكِ وَاللَّهُ تَعَالَى مَنَعَهُ مِنْ وَطْئِكِ بِمَا أَرَاهُ مِنْكِ مِنَ الْآيَةِ الَّتِي صَدَّتْهُ وَاللَّهُ قَدْ حَفِظَ عَلَيْكِ كَمَا سَأَلْتِيهِ فَاشْكُرِي لِلَّهِ عَلَى مَا أَوْلَاكِ وَحَبَاكِ . الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ وَأَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَجَابِرُ بْنُ يَزِيدَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع وَعِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَدَخَلَ بَعْضُ الْخَبَرِ فِي بَعْضٍ إِنَّ عَلِيّاً كَانَ يَدُورُ فِي أَسْوَاقِ الْكُوفَةِ فَلَعَنَتْهُ امْرَأَةٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ يَا سَلَقْلَقِيَّةُ كَمْ قَتَلْتِ مِنْ

--> ( 1 ) نهشه : لسعه وعضه أو اخذه بأضراسه . والزهك : السهك وهو الريح الكريهة ممن عرق وقبح رائحة اللحم . والبلابل : شدة الهم والوساوس .