ابن شهر آشوب

243

المناقب

إذ أقبلت ريح فصدت وجهه * وهراق نطفة شنه ريحان « 1 » . الجماني ومن سلم جبريل * عليه ليلة الجد جَابِرٌ كُنْتُ أُمَاشِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلَى الْفُرَاتِ إِذْ خَرَجَتْ مَوْجَةٌ عَظِيمَةٌ حَتَّى انْسَتَرَ عَنِّي ثُمَّ انْحَسَرَتْ عَنْهُ وَلَا رُطُوبَةَ عَلَيْهِ فَوَجَمْتُ لِذَلِكَ وَتَعَجَّبْتُ وَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ وَرَأَيْتَ ذَلِكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنَّمَا هُوَ الْمُوَكَّلُ بِالْمَاءِ فَخَرَجَ فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَاعْتَنَقَنِي . الوراق علي الذي أهدي إلى الماء صحبه * بحيث يلوح الدين للمتبسم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ قَالا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَمَّا رَكَعَ أَبْطَأَ فِي رُكُوعِهِ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ نَزَلَ عَلَيْهِ وَحْيٌ فَلَمَّا سَلَّمَ وَاسْتَنَدَ إِلَى الْمِحْرَابِ نَادَى أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَكَانَ فِي آخِرِ الصَّفِّ يُصَلِّي فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ لَحِقْتَ الْجَمَاعَةَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ عَجَّلَ بِلَالٌ الْإِقَامَةَ فَنَادَيْتُ الْحَسَنَ بِوَضُوءٍ فَلَمْ أَرَ أَحَداً فَإِذَا أَنَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَقْبِلْ عَنْ يَمِينِكَ فَالْتَفَتَ فَإِذَا أَنَا بِقُدْسٍ مِنْ ذَهَبٍ مُغَطًّى بِمِنْدِيلٍ أَخْضَرَ مُعَلَّقاً فَرَأَيْتُ مَاءً أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ وَأَطْيَبَ رِيحاً مِنَ الْمِسْكِ فَتَوَضَّأْتُ وَشَرِبْتُ وَقَطَرْتُ عَلَى رَأْسِي قَطْرَةً وَجَدْتُ بَرْدَهَا عَلَى فُؤَادِي وَمَسَحْتُ وَجْهِي بِالْمِنْدِيلِ بَعْدَ مَا كَانَ الْمَاءُ يُصَبُّ عَلَى يَدِي وَمَا أَرَى شَخْصاً ثُمَّ جِئْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَلَحِقْتُ الْجَمَاعَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص الْقُدُسُ مِنْ أَقْدَاسِ الْجَنَّةِ وَالْمَاءُ مِنَ الْكَوْثَرِ وَالْقَطْرَةُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ وَالْمِنْدِيلُ مِنَ الْوَسِيلَةِ وَالَّذِي جَاءَ بِهِ جَبْرَئِيلُ وَالَّذِي نَاوَلَكَ الْمِنْدِيلَ مِيكَائِيلُ وَمَا زَالَ جَبْرَئِيلُ وَاضِعاً يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيَّ يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ قِفْ قَلِيلًا حَتَّى يَجِيءَ عَلِيٌّ فَيُدْرِكَ مَعَكَ الْجَمَاعَةَ . خطيب منيح ومن وافاه جبريل بماء * من الفردوس فعل المكرمينا وصب عليه إسرافيل منه * وكان به من المتطهرينا . الناشئ والسطل والمنديل حين أتى به * جبريل حسبك خدمة الأملاك .

--> ( 1 ) نطف القربة قطرت ونطف الماء : صبه . والشن : القربة الخلق الصغيرة .