ابن شهر آشوب
236
المناقب
السَّمْعَانِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ إِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ عَلِيٌّ أَخِي وَصِهْرِي وَعَضُدِي إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ فَرِيضَةً إِلَّا بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَا أَبَا ذَرٍّ لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ مَرَرْتُ بِمَلَكٍ جَالِسٍ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ نُورٍ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ إِحْدَى رِجْلَيْهِ فِي الْمَشْرِقِ وَالْأُخْرَى فِي الْمَغْرِبِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ لَوْحٌ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَالدُّنْيَا كُلُّهَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَالْخَلْقُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ وَيَدُهُ تَبْلُغُ الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ مَنْ هَذَا فَمَا رَأَيْتُ مِنَ مَلَائِكَةِ رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ أَعْظَمَ خَلْقاً مِنْهُ قَالَ هَذَا عَزْرَائِيلُ مَلَكُ الْمَوْتِ ادْنُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ سَلَامٌ عَلَيْكَ حَبِيبِي مَلَكَ الْمَوْتِ فَقَالَ وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَحْمَدُ مَا فَعَلَ ابْنُ عَمِّكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقُلْتُ وَهَلْ تَعْرِفُ ابْنَ عَمِّي قَالَ وَكَيْفَ لَا أَعْرِفُهُ وَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ وَكَّلَنِي بِقَبْضِ أَرْوَاحِ الْخَلَائِقِ مَا خَلَا رُوحَكَ وَرُوحَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَتَوَفَّاكُمَا بِمَشِيَّتِهِ . كِتَابَيِ الْخَطِيبِ الْخُوَارِزْمِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّطَنْزِيِّ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ صَاحِبُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بَلَغَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ قَوْماً تَنَقَّصُوا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَقَالَ حَدَّثَنِي غَزَالُ بْنُ مَالِكٍ الْغِفَارِيُّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص عِنْدِي إِذْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَنَادَاهُ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ضَاحِكاً فَلَمَّا سَرَى عَنْهُ قُلْتُ مَا أَضْحَكَكَ قَالَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ أَنَّهُ مَرَّ بِعَلِيٍّ وَهُوَ يَرْعَى ذَوْداً لَهُ « 1 » وَهُوَ نَائِمٌ قَدْ أُبْدِيَ بَعْضُ جَسَدِهِ قَالَ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ ثَوْبَيْهِ فَوَجَدْتُ بَرْدَ إِيمَانِهِ قَدْ وَصَلَ إِلَى قَلْبِي . أَمَالِي أَبِي جَعْفَرٍ الْقُمِّيِّ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ إِنَّ النَّبِيِّ ع قَالَ يَوْماً مَعَاشِرَ النَّاسِ أَيُّكُمْ يَنْهَضُ إِلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ قَدْ آلُوا بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَكيْقُتُلونِّي وَقَدْ كَذَبُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ فَأَحْجَمَ النَّاسُ فَقَالَ مَا أَحْسَبُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِيكُمْ فَأُخْبِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بِذَلِكَ فَجَاءَ فَقَالَ أَنَا لَهُمْ سَرِيَّةَ وَحْدِي فَدَرَّعَهُ وَعَمَّمَهُ وَقَلَّدَهُ مِنْ نَفْسِهِ فَأَرْكَبَهُ فَرَسَهُ فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَمَكَثَ ثَلَاثَةً لَا يَصِلُ خَبَرٌ مِنَ السَّمَاءِ وَلَا مِنَ الْأَرْضِ فَأَقْعَدَتْ فَاطِمَةُ ع الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ع عَلَى وَرِكَيْهَا وَهِيَ تَقُولُ أَوْشَكَ أَنْ يُؤْتِمَ هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ فَأَسْبَلَ النَّبِيُّ ص عَيْنَيْهِ يَبْكِي ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ عَلِيٍّ فَأُبَشِّرَهُ بِالْجَنَّةِ فَتَفَرَّقَتِ النَّاسُ فِي طَلَبِهِ وَأَقْبَلَ عَامِرُ بْنُ قَتَادَةَ يُبَشِّرُ بِعَلِيٍّ
--> ( 1 ) الذود : ثلاثة ابعره إلى العشرة ( ق ) .