ابن شهر آشوب
229
المناقب
باب ذكره عند الخالق وعند المخلوقين فصل في تحف الله عز وجل أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ : لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص هَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ فِي السَّمَاوَاتِ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَيَقُولُ لَكَ اقْرَأْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنِّي السَّلَامَ . ابن حماد واهبط بالسلام إليك لطفا * إله الخلق جبريلا أمينا قَنْبَرُ كُنْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَنَزَعَ قَمِيصَهُ وَدَخَلَ الْمَاءَ فَجَاءَتْ مَوْجَةٌ فَأَخَذَتِ الْقَمِيصَ فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ يَجِدِ الْقَمِيصَ فَاغْتَمَّ بِذَلِكَ غَمّاً شَدِيداً وَإِذَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ يَا أَبَا الْحَسَنِ انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ وَخُذْ مَا تَرَى فَإِذَا مِئْزَرٌ عَنْ يَمِينِهِ وَفِيهِ قَمِيصٌ مَطْوِيٌّ فَأَخَذَهُ وَلَبِسَهُ فَسَقَطَ عَنْ جَنْبِهِ رُقْعَةٌ فِيهَا مَكْتُوبٌ هَدِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهَذَا قَمِيصُ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ وَ أَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ . وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ ذكردان الْفَارِسِيِّ « 1 » إِنَّ عَلِيّاً مَشَى مَعَ النَّبِيِّ وَهُوَ رَاكِبٌ حَتَّى وَصَلَ إِلَى غَدِيرِ مَاءٍ فَتَوَضَّيَا وَصَلَّيَا قَالَ عَلِيٌّ فَبَيْنَمَا أَنَا سَاجِدٌ وَرَاكِعٌ إِذْ قَالَ يَا عَلِيُّ ارْفَعْ رَأْسَكَ انْظُرْ إِلَى هَدِيَّةِ اللَّهِ إِلَيْكَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِنَشْرٍ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذَا عَلَيْهَا فَرَسٌ بِسَرْجِهِ وَلِجَامِهِ فَقَالَ هَذَا هَدِيَّةُ اللَّهِ إِلَيْكَ ارْكَبْهُ فَرَكِبْتُهُ وَسِرْتُ مَعَ النَّبِيِّ ص . أَمَالِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيِّ أَنَّهُ دَخَلَ الْكَاظِمُ عَلَى الصَّادِقِ وَالصَّادِقُ عَلَى الْبَاقِرِ وَالْبَاقِرُ عَلَى زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَزَيْنُ الْعَابِدِينَ عَلَى الشَّهِيدِ وَكُلُّهُمْ فَرِحُونَ وَقَائِلُونَ إِنَّهُ نَاوَلَ النَّبِيُّ عَلِيّاً تُفَّاحَةً فَسَقَطَ مِنْ يَدَيْهِ وَصَارَتْ بِنِصْفَيْنِ فَخَرَجَ فِي وَسَطِهِ مَكْتُوبٌ فِيهِ مِنَ الطَّالِبِ الْغَالِبِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ .
--> ( 1 ) وفي نسخة : القادسى بدل الفارسيّ .