ابن شهر آشوب

197

المناقب

الحمد لله حمدا دائما أبدا * إذ صار سبط رسول الله لي ولدا . وفي الحساب أعلى الأنساب نسب فاطمة لأنهما استويا في العدد وهما مائتان وسبعة وأربعون ولا يوجد في أولاد الصحابة من المهاجرين والأنصار - مشهورا بالعلم أو موسوما بالملل مثل ما يوجد في أولاده مثل الرضي والمرتضى قال أبو الحسن بن محفوظ الرضي أشعر الناس لأنه مجيد مكثر وما اجتمع في قرشي ذلك والمرتضى قد ألجم علماء الأمة بالحجج والأدلة فكيف بمثل محمد بن الحنفية أشجع أهل زمانه وكان النبي ذكر اسمه وكنيته فبلغ من فضله حتى قالت الكيسانية إنه المهدي وهو الراوي عن أبيه علوما ومنهم أئمة الزيدية الذين لا يرون كل خارج إماما مثل زيد ويحيى والناصر والقاسم سبعة عشر ومن يرى كل خارج إماما فثلاث وعشرون ومنهم خلفاء مصر نحو العاضد والفائز والظافر والحافظ والمستعلي والمستنصر والظاهر والحاكم والعزيز والمعز والمنصور والقائم والمهدي ومنهم الملوك ملوك مكة والمدينة والجبل وبيهق ومنهم الملوك الماضون نحو الداعي الكبير الحسن بن زيد وأخوه محمد ومنهم الرؤساء والنقباء في كل مدينة فكيف بالأئمة المعصومين مثل الحسن والحسين وزين العابدين والباقر والصادق والكاظم والرضا والتقي والنقي والزكي والمهدي ع الذين قد ظهرت العلوم في فرق العالمين منهم حتى أخذ من زين العابدين مثل طاوس اليماني وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وابن شهاب الزهري وأخذ كل نوع من العلوم من محمد بن علي ع حتى سمي باقر علم النبيين وأخذ من مشهوري أهل العلم من جعفر بن محمد ع أربعة آلاف إنسان فيهم أبو حنيفة ومالك ومحمد وقد روى عنه الشافعي وأحمد وصنف من جواباته مائة كتاب وهي معروف بكتب الأصول وكذلك حال موسى بن جعفر إلى أن حبس وظهر عن علي بن موسى ع علومه وكذلك عن ابنه أبي جعفر ما لا يخفى على محصل وإنما قلت الرواية عن أبي الحسن وأبي محمد ع لأنهما كانا محبوسين في عسكر السلطان ممنوعين من الانبساط في الفتيا . المرزكي النحوي أيا لائمي في حب أولاد فاطم * أهل لرسول الله غيرهم عقب