ابن شهر آشوب
195
المناقب
إذ ذاك أذهب كل رجس عنهم * ربي وطهرهم من الأرزان « 1 » أتراك في شك له من أنه * للفضل خص بفتحه بابان . خصوصيتهما بفتح بأبيهما دليل على زيادة درجاتهما ورضي الله عنهما وجواز الاستطراق والمقام في المسجد جنبين دليل على طهارتهما وعصمتهما فصل في الأولاد المرء يشرف بأن يكون في عقبه أولاد كما شرف الله تعالى إبراهيم بأن جعل النبوة والإمامة في عقبه إلى يوم القيامة ومثله لعلي ع قال الله تعالى وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ ورَوَى فِي الْحِلْيَةِ عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي بَرْزَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص - وَهِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أُلْزِمَتْهَا الْمُتَّقِينَ مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَنِي يَعْنِي عَلِيّاً ع - . ولما توفي إبراهيم بن النبي ص هجاه عمرو بن العاص وسماه الأبتر فنزلت إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ وهو مبالغة في الكثرة يعني كثرة أولاده وجعل إجماع ذريته حجة على الخلق وأولاده هم الأئمة يصلحون لها وفي أولاده أن الصلاة واجبة عليهم في الصلوات وقوله حجة في الدين وكذلك قول صهره وصهرته وزوجه وابنيه لشمول العصمة لهم في الدين وفي ولده نسل المصطفى إلى يوم التناد وفي أولاده لطيفة هما ابنا صلبه وسبطا رسول الله بالولادة وابناه ببني الشريعة وابنا بنته ولا يوجد في العالم جد هو أب في الحكم والشرع مع أنه سبط وابن العم وابن البنت ولولديه أن النبي أب لهما كأب الصلب كَمَا قَالَ ع كُلُّ بَنِي بِنْتٍ فَهُوَ ابْنُ أَبِيهِ الْخَبَرَ . وافتخر جبرئيل يوم المباهلة أنه منهم والناس يسمون أولاده بأهل البيت وآل محمد وعترة النبي وأولاد الرسول وآل طه ويس ويلقبونهم بالسيد وبالشريف والناس يتمنون أن يكونوا منهم حتى وضع لذلك علم الأنساب وكتب الشجرة ويجزون ذوائب المدعين احتراما لهم ولا يحكم عليهم إلا نقباؤهم مع فقرهم وعجزهم والأعداء يتركون أكابرهم ويتبركون بأصاغرهم ويقتلون أحياهم ويعظمون زيارة
--> ( 1 ) كذا في أكثر النسخ وفي نسخة : ارذان بالذال بدل الزاء والظاهر أن الكل تصحيف أدران جمع الدرن بمعنى الوسخ .