ابن شهر آشوب

189

المناقب

الحميري فتى أخواه المصطفى خير مرسل * وخير شهيد ذو الجناحين جعفر . ابن طوطي أليس رسول الله آخى بنفسه * عليا صغير السن يومئذ طفلا . أبو هاشم الجعفري فألا سواه كان آخى وفيهم * إذا ما عددت الشيخ والكهل والطفلا فهل ذاك إلا أنه كان مثله * فألا جعلتم في اختياركم المثلا أليس رسول الله أكد عقده * فكيف ملكتم بعده العقد والحلا . محمد بن علي العلوي وهو أخوه يوم آخى صحبه * ونفسه في المحكم المنزل فإن أردت صدق ما أوضحته * وجدته في سورة المزمل . الجماني وآخاهم مثلا لمثل فأصبحت * إخوته كالشمس ضمت إلى البدر فآخى عليا دونكم وأصاره * لكم علما بين الهداية والكفر . لم يكونا أخوين من النسب تحقيقا وإنما قال ذلك فيه إبانة لمنزلته وفضله وإمامته على سائر المسلمين لئلا يتقدم أحد منهم ولا يتأمر عليه بعد ما آخى بينهم أجمعين الأشكال وجعله شكلا لنفسه والعرب تقول للشيء إنه أخو الشيء إذا أشبهه أو قاربه أو وافق معناه ومنه قوله تعالى إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وكانا جبرئيل وميكائيل وقوله تعالى يا أُخْتَ هارُونَ فلما كان علي وصي رسول الله في أمته كان أقرب الناس شبها في المنزلة به والأخوة لا توجب ذلك لأنه قد يكون المؤمن أخا للكافر والمنافق فثبتت إمامته فصل في الجوار حَدِيثُ سَدِّ الْأَبْوَابِ رَوَاهُ نَحْوُ ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَأُمُّ سَلَمَةَ وَأَبُو رَافِعٍ وَأَبُو الطُّفَيْلِ عَنْ حُذَيْفَةَ