ابن شهر آشوب
187
المناقب
وَأَفْدِيكَ حَوْبَائِي وَمَا قَدْرُ مُهْجَتِي * لِمَنْ أَنْتَمِي مِنْهُ إِلَى الْفَرْعِ وَالْأَصْلِ « 1 » وَمَنْ ضَمَّنِي مُذْ كُنْتُ طِفْلًا وَيَافِعاً * وَأَنْعَشَنِي بِالْبِرِّ وَالْعَلِّ وَالنَّهْلِ « 2 » وَمَنْ جَدُّهُ جَدِّي وَمَنْ عَمُّهُ عَمِّي * وَمَنْ أَهْلُهُ أُمِّي وَمَنْ بِنْتُهُ أَهْلِي وَمَنْ حِينَ آخَى بَيْنَ مَنْ كَانَ حَاضِراً * دَعَانِي وَآخَانِي وَبَيَّنَ مِنْ فَضْلِي لَكَ الْفَضْلُ إِنِّي مَا حَيِيتُ لَشَاكِرٌ * لِإِتْمَامِ مَا أُولِيتُ يَا خَاتَمَ الرُّسُلِ . الْفَنْجَكْرُدِيُّ فِي سَلْوَةِ الشِّيعَةِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيّاً يُنْشِدُ وَرَسُولُ اللَّهِ يَسْمَعُ أَنَا أَخُو الْمُصْطَفَى لَا شَكَّ فِي نَسَبِي * مَعَهُ رُبِّيتُ وَسِبْطَاهُ هُمَا وَلَدِي جَدِّي وَجَدُّ رَسُولِ اللَّهِ مُنْفَرِدٌ * وَفَاطِمُ زَوْجَتِي لَا قَوْلُ ذِي فَنَدٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْراً لَا شَرِيكَ لَهُ * الْبِرُّ بِالْعَبْدِ وَالْبَاقِي بِلَا أَمَدٍ قَالَ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ وَقَالَ صَدَقْتَ . مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فَبَقِيَ النَّاسُ مَا شَاءَ اللَّهُ يَتَوَارَثُونَ فِي الْمَدِينَةِ بِعَقْدِ الْأُخُوَّةِ دُونَ أُولِي الْأَرْحَامِ وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَبَقِيَ مِيرَاثُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَكَّةَ عَلَى الْقَرَابَةِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فَصَارَ الْمِيرَاثُ لِأُولِي الْأَرْحَامِ . تَفْسِيرِ الْقَطَّانِ وَتَفْسِيرِ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِالْأُخُوَّةِ فَلَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ . . وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ وَهُمُ الَّذِينَ آخَى بَيْنَهُمْ النَّبِيُّ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَإِلَيَّ قَضَاؤُهُ وَمَنْ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ فَنَسَخَ هَذَا الْأَوَّلَ فَصَارَتِ الْمَوَارِيثُ لِلْقَرَابَاتِ الْأَدْنَى
--> ( 1 ) الحوباء : النفس أو القلب . - والانتماء : الانتساب . ( 2 ) غلام يافع : ناهز البلوغ . - وأنعشه : رفعه والعل : الشرب الثاني . والنهل : الشرب الأول . وهذا كناية عن غاية اهتمامه ( ص ) بتربيته على جميع الحالات .