ابن شهر آشوب

160

المناقب

البشنوي وكيف تحرقني نار الجحيم إذا * كان القسيم لها مولاي ذا الحسب دعبل قسيم الجحيم فهذا له * وهذا لها باعتدال القسم يذود « 1 » عن الحوض أعداءه * فكم من لعين طريد وكم فمن ناكثين ومن قاسطين * ومن مارقين ومن مجترم الزاهي يا سيدي يا ابن أبي طالب * يا عصمة المعتف والجار لا تجعلن النار لي مسكنا * يا قاسم الجنة والنار . غيره علي حبه جنة * قسيم النار والجنة وصي المصطفى حقا * إمام الإنس والجنة قَالَ عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ اجْتَمَعَ الْكَلْبِيُّ وَالْأَعْمَشُ فَقَالَ الْكَلْبِيُّ أَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مَا سَمِعْتَ مِنْ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ ع فَحَدَّثَ بِحَدِيثِ عَبَايَةَ أَنَّهُ قَسِيمُ النَّارِ فَقَالَ الْكَلْبِيُّ وَعِنْدِي أَعْظَمُ مِمَّا عِنْدَكَ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ عَلِيّاً كِتَاباً فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ . عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ بَشِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ ع فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ حَدِيثَ الْإِسْرَاءِ ثُمَّ قَالَ : فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى قَالَ دَفَعَ إِلَيْهِ كِتَاباً يَعْنِي إِلَى النَّبِيِّ ص فِي أَسْمَاءِ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَأَصْحَابِ الشِّمَالِ فَأَخَذَ كِتَابَ الْيَمِينِ بِيَمِينِهِ وَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ع وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا فَقَالَ تَعَالَى قَدْ فَعَلْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ فَعَلْتُ ثُمَّ طَوَى الصَّحِيفَةَ فَأَمْسَكَهَا بِيَمِينِهِ وَفَتَحَ صَحِيفَةَ أَصْحَابِ الشِّمَالِ فَإِذَا فِيهَا أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ ثُمَّ سَاقَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ ع الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ نَزَلَ وَمَعَهُ الصَّحِيفَتَانِ فَدَفَعَهُمَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع .

--> ( 1 ) ذاده ذودا : اي دفعه وطرده .