ابن شهر آشوب

158

المناقب

عَدُوِّي خُذِيهِ . وَحَدَّثَنِي أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي فِي إِمْرَةِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ النَّبِيُّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَأْمُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَأَقْعُدُ أَنَا وَعَلِيٌّ عَلَى الصِّرَاطِ وَيُقَالُ لَنَا أَدْخِلَا الْجَنَّةَ مَنْ آمَنَ بِي وَأَحَبَّكُمَا وَأَدْخِلَا النَّارَ مَنْ كَفَرَ بِي وَأَبْغَضَكُمَا وَفِي لَفْظٍ أَلْقِيَا فِي النَّارِ مَنْ أَبْغَضَكُمَا وَأَدْخِلَا الْجَنَّةَ مَنْ أَحَبَّكُمَا . وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِمَا وَحَدَّثَنِي أَبُو وَائِلٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَأْمُرُ اللَّهُ عَلِيّاً أَنْ يَقْسِمَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيَقُولُ لِلنَّارِ خُذِي ذَا عَدُوِّي وَذَرِي ذَا وَلِيِّي قَالَ فَجَعَلَ أَبُو حَنِيفَةَ إِزَارَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَقَالَ قُومُوا بِنَا لَا يَجِيءُ أَبُو مُحَمَّدٍ بِأَعْظَمَ مِنْ هَذَا قَالَ فَمَا أَمْسَى الْأَعْمَشُ حَتَّى تُوُفِّيَ . ابْنُ شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ قَالَ حُذَيْفَةُ قَالَ النَّبِيُّ ص عَلِيٌّ قَسِيمُ النَّارِ . الصَّفْوَانِيُّ فِي الْإِحَنِ وَالْمِحَنِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص وَيَنْزِلُ الْمَلَكَانِ يَعْنِي رِضْوَانَ وَمَالِكَ فَيَقُولُ مَالِكٌ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِلُطْفِهِ وَمِنْهُ أَنْ أُسَعِّرَ النِّيرَانَ فَسَعَّرْتُهَا وَأَنْ أُغْلِقَ أَبْوَابَهَا فَغَلَّقْتُهَا وَأَنْ آتِيَكَ بِمَفَاتِيحِهَا فَخُذْهَا يَا مُحَمَّدُ فَأَقُولُ قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْ رَبِّي فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ عَلَيَّ ثُمَّ أَدْفَعُهَا إِلَى عَلِيٍّ ثُمَّ يَقُولُ رِضْوَانُ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِمَنِّهِ وَلُطْفِهِ أَنْ أُزَخْرِفَ الْجِنَانَ فَزَخْرَفْتُهَا وَأَنْ أُغْلِقَ أَبْوَابَهَا فَغَلَّقْتُهَا وَأَنْ آتِيَكَ بِمَفَاتِيحِهَا فَخُذْهَا يَا مُحَمَّدُ فَأَقُولُ قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْ رَبِّي فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ عَلَيَّ ثُمَّ أَدْفَعُهَا إِلَى عَلِيٍّ فَيَنْزِلُ عَلِيٌّ وَفِي يَدِهِ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ وَمَقَالِيدُ النَّارِ فَيَقِفُ عَلِيٌّ بِحُجْزَتِهَا وَيَأْخُذُ بِزِمَامِهَا وَقَدْ تَطَايَرَ شَرَرُهَا وَعَلَا زَفِيرُهَا وَتَلَاطَمَتْ أَمْوَاجُهَا فَتُنَادِيهِ النَّارُ جُزْنِي يَا عَلِيُّ فَقَدْ أَطْفَأَ نُورُكَ لَهَبِي فَيَقُولُ لَهَا عَلِيٌّ اتْرُكِي هَذَا وَلِيِّي وَخُذِي هَذَا عَدُوِّي وَإِنَّ جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَأَطْوَعُ لِعَلِيٍّ مِنْ غُلَامِ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ . وقال الزمخشري في الفائق معنى قول علي أنا قسيم النار أي مقاسمها ومساهمها يعني أن القوم على شطرين مهتدون وضالون فكأنه قاسم النار إياهم فشطر لها وشطر معه في الجنة ولقد صنف محمد بن سعيد كتاب من روى في علي أنه قسيم النار .