ابن شهر آشوب
133
المناقب
الحميري وأديت عنه كل عهد وذمة * وقد كان فيها واثقا بوفائكا فقلت له أقضي ديونك كلها * وأقضي بإنجاز جميع عداتكا ثمانين ألفا أو تزيد قضيتها * فأبرأته منها بحسن قضائكا وله أيضا أدى ثمانين ألفا عنه كاملة * لا بل يزيد فلم يغرم وقد غنما يدعو إليها ولا يدعو ببينة * لا بل يصدق فيها زعم من زعما حتى يخلصه منها بذمته * أن الوصي الذي لا يحقر الذمما وله أيضا قضيت ديونه عنه فكانت * ديون محمد ليست بغرم ثمانين ألفا باع فيها تلاده * موقرة أرباتها لم تهضم « 1 » فما زال يقضي دينه وعداته * ويدعو إليها قائما كل موسم يقول لأهل الدين أهلا ومرحبا * مقالة لا من ولا متجهم « 2 » وينشدها حتى يخلص ذمة * ببذل عطايا ذي ندى متقسم . ومما قضى عنه الدين دين الله الذي هو أعظم وذلك ما كان افترضه الله عليه فقبض ص قبل أن يقضيه وأوصى عليا بقضائه عنه وذلك قول الله تعالى يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ فجاهد الكفار في حياته وأمر عليا بجهاد المنافقين بعد وفاته فجاهد الناكثين والقاسطين والمارقين وقضى بذلك دين رسول الله الذي كان لربه عليه وإنه ص جعل طلاق نسائه إليه أَبُو الدِّرْعَلِي « 3 » الْمُرَادِيُّ وَصَالِحٌ مَوْلَى التُّوَمَةِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ جَعَلَ طَلَاقَ نِسَائِهِ إِلَى عَلِيٍّ .
--> ( 1 ) التلاد والتليد : ما ولد عندك من مالك أو نتج . - والموقرة : ذوات احمال . - والاربات جمع اربة . ويحتمل كونها بالهمزة والمد جمع الربوا بمعنى الجماعة . - وقوله لم تهضم من هضمه : اي ظلمه وغصبه . وهضمه حقه : اي نقصه . ( 2 ) جهمه كمنعه : استقبله بوجه كريه . ( 3 ) وفي بعض النسخ أبو الدرعل وفي آخر : أبو الدرعى .