ابن شهر آشوب

129

المناقب

وله أذكرا أمر براءة واصدقاني من تلاها * وأذكرا من زوج الزهراء كيما يتناهى - ابن علوية الأصفهاني أم أيهم فخر الأنام بخصلة * طالت طوال فروع كل عنان من بعد إذ بعث النبي إلى منى * ببراءة من كان بالخوان فيها فأتبعه رسولا رده * يعدو به القصوى كالسرحان كانت لوحي منزل وافى به * الروح الأمين فقص عن تبيان إذ قال لا عني يؤدي حجتي * إلا أنا أو لي نسيب دان شاعر وأعلم أصحاب النبي محمد * وأقضاهم من بعد علم وخبرة براءة أداها إلى أهل مكة * بأمر الذي أعلى السماء بقدرة . وأما قول الجاحظ أنه كانت عادة العرب في عقد الحلف وحل العقد أنه كان لا يتولى ذلك إلا السيد منهم أو رجل من رهطه فإنه أراد أن يذمه فمدحه وَأَجْمَعَ أَهْلُ السِّيَرِ وَقَدْ ذَكَرَهُ التَّارِيخِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ص بَعَثَ خَالِداً إِلَى الْيَمَنِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فِيهِمُ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ فَأَقَامَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَسَاءَ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ ع وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْزِلَ « 1 » خَالِداً فَلَمَّا بَلَغَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الْقَوْمَ صَلَّى بِهِمُ الْفَجْرَ ثُمَّ قَرَأَ عَلَى الْقَوْمِ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَسْلَمَ هَمْدَانُ كُلُّهَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَتَبَايَعَ أَهْلُ الْيَمَنِ عَلَى الْإِسْلَامِ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ خَرَّ لِلَّهِ سَاجِداً وَقَالَ السَّلَامُ عَلَى هَمْدَانَ . وَمِنْ أَبْيَاتٍ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي يَوْمِ صِفِّينَ وَلَوْ أَنَّ يَوْماً كُنْتُ بَوَّابَ جَنَّةٍ * لَقُلْتُ لِهَمْدَانَ ادْخُلُوا بِسَلَامٍ . وَاسْتَنَابَهُ لَمَّا أَنْفَذَهُ إِلَى الْيَمَنِ قَاضِياً عَلَى مَا أَطْبَقَ عَلَيْهِ الْوَلِيُّ وَالْعَدُوُّ عَلَى قَوْلِهِ ع وَضَرَبَ عَلَى صَدْرِهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ سَدِّدْهُ وَلَقِّنْهُ فَصْلَ الْخِطَابِ قَالَ فَمَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدَيْهِمَا

--> ( 1 ) وفي بعض النسخ يفعل بدل يعزل .