ابن شهر آشوب

107

المناقب

فصل في المسابقة بالعدل والأمانة عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا قَالَ زِينَةُ الْأَرْضِ الرِّجَالُ وَزِينَةُ الرِّجَالِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . حَمْزَةُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ قَالَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وَرَوَى نَحْواً مِنْهُ أَبُو الْمَضَا عَنِ الرِّضَا فَضَائِلِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ عَلِيٌّ ع أُحَاجُّ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِتِسْعٍ بِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْعَدْلِ فِي الرَّعِيَّةِ وَالْقَسْمِ بِالسَّوِيَّةِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ وَأَشْبَاهِهِ . الْفَائِقِ أَنَّهُ بَعَثَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَرَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ ابْنَيْهِمَا الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ وَعَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ يَسْأَلَانِهِ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُمَا عَلَى الصَّدَقَاتِ فَقَالَ عَلِيٌّ وَاللَّهِ لَا يُسْتَعْمَلُ مِنْكُمْ أَحَدٌ عَلَى الصَّدَقَةِ فَقَالَ لَهُ رَبِيعَةُ هَذِهِ أَمْرُكَ نِلْتَ صِهْرُ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمْ نَحْسُدْكَ عَلَيْهِ فَأَلْقَى عَلِيٌّ رِدَاءَهُ ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْقَرْمُ وَاللَّهِ لَا أَرِيمُ « 1 » حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا يَحُورُ مَا بِعْتُمَا بِهِ قَالَ ص إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ أَوْسَاخُ النَّاسِ وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ . قال الزمخشري الحور الخيبة . نَزَلَ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ ضَيْفٌ وَاسْتَقْرَضَ مِنْ قَنْبَرٍ رِطْلًا مِنَ الْعَسَلِ الَّذِي جَاءَ مِنَ الْيَمَنِ فَلَمَّا قَعَدَ عَلِيٌّ لِيَقْسِمَهَا قَالَ يَا قَنْبَرُ قَدْ حَدَثَ فِي هَذَا الزِّقِّ حَدَثٌ قَالَ صَدَقَ فُوكَ وَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَهَمَّ بِضَرْبِ الْحَسَنِ وَقَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ أَخَذْتَ مِنْهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ قَالَ إِنَّ لَنَا فِيهِ حَقّاً فَإِذَا أَعْطَيْتَنَاهُ رَدَدْنَاهُ قَالَ فِدَاكَ أَبُوكَ وَإِنْ كَانَ لَكَ فِيهِ حَقٌّ فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَنْتَفِعَ بِحَقِّكَ قَبْلَ أَنْ يُنْتَفَعَ بِحُقُوقِهِمْ لَوْ لَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يُقَبِّلُ ثَنِيَّتَكَ لَأَوْجَعْتُكَ ضَرْباً ثُمَّ دَفَعَ إِلَى قَنْبَرٍ دِرْهَماً وَقَالَ اشْتَرِ بِهِ أَجْوَدَ عَسَلٍ تَقْدِرُ عَلَيْهِ قَالَ الرَّاوِي فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يَدَيْ عَلِيٍّ ع عَلَى فَمِ الزِّقِّ وَقَنْبَرُ يُقَلِّبُ الْعَسَلَ فِيهِ ثُمَّ شَدَّهُ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْهَا لِلْحَسَنِ فَإِنَّهُ لَا يَعْرِفُ .

--> ( 1 ) أي لا أبرح .