ابن شهر آشوب
103
المناقب
فَإِنِّي أَخَافُ اللَّهَ يَوْمَ لِقَائِهِ * وَأَخْشَى عَذَاباً دَائِماً غَيْرَ زَائِلٍ . الْبَاقِرُ ع أَنَّهُ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ أَمْرَانِ كِلَاهُمَا رِضَى اللَّهِ إِلَّا أَخَذَ بِأَشَدِّهِمَا عَلَى بَدَنِهِ . وَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِضِرَارِ بْنِ ضَمْرَةَ صِفْ لِي عَلِيّاً قَالَ كَانَ وَاللَّهِ صَوَّاماً بِالنَّهَارِ قَوَّاماً بِاللَّيْلِ يُحِبُّ مِنَ اللِّبَاسِ أَخْشَنَهُ وَمِنَ الطَّعَامِ أَجْشَبَهُ وَكَانَ يَجْلِسُ فِينَا وَيَبْتَدِئُ إِذَا سَكَتْنَا وَيُجِيبُ إِذَا سَأَلْنَا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ وَيَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ لَا يَخَافُ الضَّعِيفُ مِنْ جَوْرِهِ وَلَا يَطْمَعُ الْقَوِيُّ فِي مَيْلِهِ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي وَقَدْ أَسْبَلَ الظَّلَامُ سُدُولَهُ وَغَارَتْ نُجُومُهُ وَهُوَ يَتَمَلْمَلُ فِي الْمِحْرَابِ تَمَلْمُلَ السَّلِيمِ وَيَبْكِي بُكَاءَ الْحَزِينِ وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ مُسِيلًا لِلدُّمُوعِ عَلَى خَدِّهِ قَابِضاً عَلَى لِحْيَتِهِ يُخَاطِبُ دُنْيَاهُ فَيَقُولُ يَا دُنْيَا أَ بِي تَشَوَّقْتِ وَلِي تَعَرَّضْتِ لَا حَانَ حِينُكِ فَقَدْ أَبَنْتُكِ ثَلَاثاً لَا رَجْعَةَ لِي فِيكِ فَعَيْشُكِ قَصِيرٌ وَخَطَرُكِ يَسِيرُ آهْ مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ وَبُعْدِ السَّفَرِ وَوَحْشَةِ الطَّرِيقِ . ابْنُ بُطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ فِي الْأَمَالِي عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنِ السُّبَعِي عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ص وَعَلِيٌّ إِلَى جَنْبِهِ إِذْ قَرَأَ النَّبِيُّ هَذِهِ الْآيَةَ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ قَالَ فَارْتَعَد عَلِيٌّ - فَضَرَبَ النَّبِيُّ عَلَى كَتِفَيْهِ وَقَالَ مَا لَكَ يَا عَلِيُّ قَالَ قَرَأْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ الْآيَةَ فَخَشِيتُ أَنْ أُبْتَلَى بِهَا فَأَصَابَنِي مَا رَأَيْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . الحميري وإنك قد ذكرت لدى مليك * يذل لعزه المتجبرونا فخر لوجهه صعقا وأبدى * لرب الناس رهبة راهبينا وقال لقد ذكرت لدى إلهي * فأبدى ذلة المتواضعينا . حسان بن ثابت جزى الله خيرا والجزاء بكفه * أبا حسن عنا ومن كأبي حسن سبقت قريشا بالذي أنت أهله * فصدرك مشروح وقلبك ممتحن