ابن شهر آشوب
100
المناقب
وإذا التفت إلى التقى صادفته * من كل بر وافرا أقسامه فالليل فيه قيامه متهجدا * يتلو الكتاب وفي النهار صيامه يعفي الثلاث تعففا وتكرما * حتى يصادف زاده ومقامه فمضى بريئا لم تشنه ذنوبه * يوما ولا ظفرت به آثامه حيص بيص صدوق عن الزاد الشهي فؤاده * رغيب إلى زاد التقى والفضائل جرى إلى قول الصواب لسانه * إذا ما الفتاوي أفحمت بالمسائل أعيدت له الشمس الأصيل جلاله * وقد حال ثوب الصبح في أرض بابل أَبُو صَادِقٍ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ تَزَوَّجَ لَيْلَى فَجَعَلَتْ لَهُ حَجَلَةً فَهَتَكَهَا وَقَالَ حَسْبُ آلِ عَلِيٍّ مَا هُمْ فِيهِ . الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ قَالَ - بَلَغَنِي أَنَّ عَلِيّاً تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَنَجَّدَتْ لَهُ « 1 » بَيْتاً فَأَبَى أَنْ يَدْخُلَهُ - . كِلَابُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَامِرِيُّ قَالَ - زُفَّتْ عَمَّتِي إِلَى عَلِيٍّ ع عَلَى حِمَارٍ بِإِكَافٍ « 2 » تَحْتَهَا قَطِيفَةٌ وَخَلْفَهَا قُفَّةٌ مُعَلَّقَةٌ . ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَأَبِي ذَرٍّ وَسَلْمَانَ وَالْمِقْدَادِ وَعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَسَالِمٍ إِنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يَصُومُوا النَّهَارَ وَيَقُومُوا اللَّيْلَ وَلَا يَنَامُوا عَلَى الْفِرَاشِ وَلَا يَأْكُلُوا اللَّحْمَ وَلَا يَقْرَبُوا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ وَيَلْبَسُوا الْمُسُوحَ « 3 » وَيَرْفُضُوا الدُّنْيَا وَيَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ وَهَمَّ بَعْضُهُمْ أَنْ يَجُبَّ مَذَاكِيرَهُ فَخَطَبَ النَّبِيُّ ص وَقَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ حَرَّمُوا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ وَالنَّوْمَ وَشَهَوَاتِ الدُّنْيَا أَمَا إِنِّي لَسْتُ آمُرُكُمْ أَنْ تَكُونُوا قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي دِينِي تَرْكُ اللَّحْمِ وَالنِّسَاءِ وَلَا اتِّخَاذُ الصَوَامِعِ وَإِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِي وَرَهْبَانِيَّتَهُمُ الْجِهَادُ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ . أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَبِلَالٍ وَعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فَأَمَّا عَلِيٌّ فَإِنَّهُ حَلَفَ
--> ( 1 ) أي زينت له . ( 2 ) اكاف الحمار : الحلس الذي يلقى تحت رحله . والقفة : نوع من الزنبيل . ( 3 ) المسوح جمع المسح بالكسر وهو الكساء من الشعر .