ابن شهر آشوب

82

المناقب

ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً « 1 » جَاءَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ رَبَّكَ أَنْ يَسْتَنْصِرَ لَنَا عَلَى مُضَرَ فَقَالَ إِنَّكُمْ لَتَعْجَلُونَ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ لَهُ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ « 2 » عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْ عَلَيْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ وَفِي خَبَرٍ اللَّهُمَّ سَبْعاً كَسِنِي يُوسُفَ فَقَطَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْمَطَرَ حَتَّى مَاتَ الشَّجَرُ وَذَهَبَ الثَّمَرُ وَأَجْدَبَتِ الْأَرْضُ وَمَاتَتِ الْمَوَاشِي وَاشْتَوَوْا الْقِدَّ « 3 » وَأَكَلُوا الْعِلْهِزَ فَعَطَفُوهُ وَعَطَفَ وَرَغِبَ إِلَى اللَّهِ فَمُطِرُوا وَمُطِرَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَطَراً خَافُوا الْغَرَقَ وَانْهِدَامَ الْبُنْيَانِ فَشَكَوْا إِلَيْهِ ذَلِكَ فَقَالَ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا فَطَافَ بِهَا حَوْلَهَا مُسْتَدِيراً وَهِيَ فِي فَجْوَتِهِ « 4 » كَالدَّارَةِ . وَلَمَّا كَلَّمَ النَّبِيُّ ع فِي سَبْيِ هَوَازِنَ رَدُّوا عَلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ إِلَّا رَجُلَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ ع خَيِّرُوهُمَا أَمَّا أَحَدُهُمَا قَالَ إِنِّي أَتْرُكُهُ وَأَمَّا الْآخَرُ فَقَالَ لَا أَتْرُكُهُ فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ قَالَ النَّبِيُّ ع اللَّهُمَّ أَخِسَّ سَهْمَهُ فَكَانَ يَمُرُّ بِالْجَارِيَةِ الْبِكْرِ وَالْغُلَامِ فَيَدَعُهُ حَتَّى مَرَّ بِعَجُوزٍ فَقَالَ إِنِّي آخُذُ هَذِهِ فَإِنَّهَا أُمُّ حَيٍّ فَيُفَادُونَهَا مِنِّي بِمَا قَدَرُوا عَلَيْهِ فَقَالَ عَطِيَّةُ السَّعْدِيُّ عَجُوزٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَبِيَّةٌ بَتْرَاءُ مَا لَهَا أَحَدٌ فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يَعْرِفُهَا « 5 » أَحَدٌ تَرَكَهَا . الحميري واسأل بني الحسحاس « 6 » تخبر أنه * كاد الوصي برشق سهم مقصد فدعا عليه المصطفى في قومه * بدعاء محمود الدعاء مؤيد فتعطلت يمني يديه عقوبة * وأتى عشيرته بوجه أسود يعني دعا النبي ع عليه وهو كان عزم على الرمي غملة « 7 » [ غيلة ] لعلي بن أبي طالب .

--> ( 1 ) النحل : 113 . ( 2 ) الوطأة : الأخذة الشديدة . ( 3 ) القد - بكسر القاف وتشديد الدال المهملة : اناء من جلد غير مدبوغ . - والعلهز بالكسر : طعام من الدم والوبر كان يتخذ في المجاعة ( ق ) . ( 4 ) الفجوة : الفرجة . - والدارة : ما أحاط بالشيء كالدائرة . ( 5 ) وفي بعض النسخ : لا يعرضها بدل لا يعرفها . - والبتراء : التي لا ولد لها . ( 6 ) بنى الحسحاس : قوم من العرب ( ق ) . ( 7 ) وفي بعض النسخ : غمالة والظاهر وقوع التصحيف وان الأصل : غيلة أو غيالة .