ابن شهر آشوب
72
المناقب
خطيب منيح ومن أخذت سراقة حين أهوى * إليه الأرض أخذة قاطنينا « 1 » فصاح به وناداه أقلني * فلست لمثلها في العائدينا نصر بن المنتصر من قال للأرض خذي فأخذت * عدوه لما رآه قد طغا غيره وفي سراقة آيات مبينة * إذ ساخت الحجر في وحل بلا وحل وكان ع مارا في بطحاء مكة فرماه أبو جهل بحصاة فوقعت الحصاة معلقة سبعة أيام ولياليها فقالوا من يرفعها قال يرفعه الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها . عِكْرِمَةُ لَمَّا غَزَا يَوْمَ حُنَيْنٍ قَصَدَ إِلَيْهِ شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ يَمِينِهِ فَوَجَدَ عَبَّاسَا فَأَتَى عَنْ يَسَارِهِ فَوَجَدَ أَبَا سُفْيَنَ بْنَ الْحَارِثِ فَأَتَى مِنْ خَلْفِهِ فَوَقَعَتْ بَيْنَهُمَا شُوَاظٌ « 2 » مِنْ نَارٍ فَرَجَعَ الْقَهْقَرَي فَرَجَعَ النَّبِيُّ ع إِلَيْهِ وَقَالَ يَا شَيْبُ يَا شَيْبُ ادْنُ مِنِّي اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الشَّيْطَانَ قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَلَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سَمْعِي وَبَصَرِى فَقَالَ يَا شَيْبُ قَاتِلِ الْكُفَّارَ فَلَمَّا انْقَضَى الْقِتَالُ دَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ الَّذِي أَرَادَ اللَّهُ بِكَ خَيْرٌ مِمَّا أَرَدْتَهُ لِنَفْسِكَ وَحَدَّثَهُ بِجَمِيعِ مَا زَوَى « 3 » فِي نَفْسِهِ فَأَسْلَمَ . ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ قَالَ قَالَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ لِأَرْبَدَ بْنِ قَيْسٍ قَدْ شَغَلْتُهُ عَنْكَ مِرَاراً فَأَلَّا ضَرَبْتَهُ يَعْنِي النَّبِيَّ ع فَقَالَ أَرْبَدُ أَرَدْتُ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ فَاعْتَرَضَ لِي فِي أَحَدِهِمَا حَائِطٌ مِنْ حَدِيدٍ ثُمَّ رَأَيْتُكَ الثَّانِيَةَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَ فَأَقْتُلُكَ .
--> ( 1 ) قطن في المكان وبه : أقام فيه وتوطنه . ( 2 ) الشواظ : بالضم والكسر : اللهب الذي لا دخان له . ( 3 ) زوى : اي ستر .