ابن شهر آشوب
70
المناقب
غيره محمد خير من يمشي على قدم * ممن برئ الله من إنس ومن جان هو الذي قدر الله القضاء له * ألا يكون له في خلقه ثان هو الذي امتحن الله القلوب به * عما تجمجم « 1 » من كفر وإيمان آخر لبست رداء الفخر في صلب آدم * فما تنتهي إلا إليك المفاخر ولله بدر في السماء منور * وأنت لنا بدر على الأرض زاهر فصل في حفظ الله تعالى من المشركين وكيد الشياطين جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ النَّبِيَّ ع نَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ ثُمَّ نَامَ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَخَذَ السَّيْفَ وَقَامَ عَلَى رَأْسِهِ فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ع فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ يَعْصِمُكَ الْآنَ مِنِّي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَرَجَفَ « 2 » وَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ وَفِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّهُ بَقِيَ جَالِساً زَمَاناً وَلَمْ يُعَاقِبْهُ النَّبِيُّ ع . الثُّمَالِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أن القاصد إلى النبي ع كان دعثور بن الحارث فدفع جبرئيل في صدره فوقع السيف من يده فأخذه رسول الله وقام على رأسه فقال ما يمنعك مني فقال لا أحد « 3 » وأنا أعهد أن لا أقاتلك أبدا ولا أعين عليك عدوا فأطلقه فسئل بعد انصرافه عن حاله قال نظرت إلى رجل طويل أبيض دفع في صدري فعرفت أنه ملك ويقال إنه أسلم وجعل يدعو قومه إلى الإسلام . حُذَيْفَةُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَاءَ أَبُو جَهْلٍ إِلَى النَّبِيِّ ع وَهُوَ يُصَلِّي لِيَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ
--> ( 1 ) التجمجم : اخفاء الشيء في الصدر . ( 2 ) رجف : تحرك واضطرب شديدا ( ق ) . ( 3 ) وفي بعض النسخ : لا أجد .