ابن شهر آشوب
52
المناقب
وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنِ الصَّادِقِ ع . وكان الأحبار من اليهود يعرفونه فحرفوا صفة النبي ع في التوراة من الممادح إلى المقابح فلما قالت عامة اليهود كان محمد هو المبعوث في آخر الزمان قالت الأحبار كلا وحاشا وهذه صفته في التوراة وأسلم عبد الله بن سلام وقال يا رسول الله سل اليهود عني فإنهم يقولون هو أعلمنا فإذا قالوا ذلك قلت لهم إن التوراة دالة على نبوتك وإن صفاتك فيها واضحة فلما سألهم قالوا كذلك فحينئذ أظهر ابن سلام إيمانه فكذبوه فنزل قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ الآية « 1 » . الكلبي قال كعب بن الأشرف ومالك بن الضيف ووهب بن يهودا وفنحاص بن عازورا « 2 » يا محمد إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا في التوراة أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ فإن زعمت أن الله بعثك إلينا فجئنا به نصدقك فنزلت وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الآية وقوله قُلْ قَدْ جاءَكُمْ « 3 » أراد زكريا ويحيى وجميع من قتلهم اليهود . الكلبي كان النضر بن الحرث يتجر فيخرج إلى فارس فيشري أخبار الأعاجم ويحدث بها قريشا ويقول لهم إن محمدا يحدثكم بحديث عاد وثمود وأنا أحدثكم بحديث إسفنديار ورستم فيستملحون حديثه ويتركون استماع القرآن فنزل وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ « 4 » الْقُشَيْرِيُّ إِنَّ بَعْضَ الْمُسْلِمِينَ كَتَبُوا شَيْئاً مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَنَزَلَ أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ وَقَالَ النَّبِيُّ ع جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً . السُّدِّيُّ إِنَّهُ قِيلَ لِلْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ مَا هَذَا الَّذِي يَقْرَأُ مُحَمَّدٌ سِحْرٌ أَمْ كِهَانَةٌ أَمْ خُطَبٌ فَاسْتَظْهَرَهُمْ وَقَالَ لِلنَّبِيِّ ع اقْرَأْ عَلَيَّ فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ تَدْعُوا إِلَى رَجُلٍ بِالْيَمَامَةِ يُسَمَّى الرَّحْمَنَ قَالَ لَا وَلَكِنِّي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَهُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ
--> ( 1 ) الأحقاف : 9 . ( 2 ) وفي بعض النسخ : فخاص . ( 3 ) آل عمران : 179 وبعدها قوله تعالى : رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ . . ( 4 ) لقمان : 5 .