ابن شهر آشوب

31

المناقب

الصَّادِقُ ع كَانَ إِبْلِيسُ يَخْتَرِقُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ فَلَمَّا وُلِدَ عِيسَى حُجِبَ عَنْ ثَلَاثِ سَمَاوَاتٍ وَكَانَ يَخْتَرِقُ أَرْبَعَ سَمَاوَاتٍ فَلَمَّا وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ ص حُجِبَ عَنِ السَّمَاوَاتِ كُلِّهَا وَرُمِيَتِ الشَّيَاطِينُ بِالنُّجُومِ - وقالت قريش هذا قيام الساعة الذي كنا نسمع أهل الكتب يذكرونه فقال عمرو بن أمية إن كان رمي بما تهتدون بها فهو هلاك كل شيء وإن كانت تثبت ورمي بغيرها فهو أمر حدث وسئل خطر بن مالك الكاهن عن علة النجوم التي ترمى بها فقال إصابة إصابة بأمره عقابه إنه من هاشم من معشر أكارم يبعث بالمكاخم « 1 » وقتل كل ظالم فَقَالَ فِيهِ النَّبِيُّ ع وَإِنَّهُ لَيُحْشَرُ أُمَّةً وَحْدَهُ . كعب بلغني أنه ما بقي يومئذ جبل إلا نادى صاحبه بالبشارة وخضعت كلها لأبي قبيس ولقد قدست الأشجار أربعين يوما بأنواع أفنائها وثمارها ولقد ضرب بين السماء والأرض أربعين عمودا في أنواع الأنوار وإن الكوثر اضطرب في الجنة فرمى بسبع مائة ألف قصر من قصور الدر والياقوت نثارا له ولقد ضحكت الجنة فهي ضاحكة أبدا . الصَّادِقُ ع صَاحَ إِبْلِيسُ فِي أَبَالِسَتِهِ فَاجْتَمَعُوا لَهُ فَقَالَ انْظُرُوا لَقَدْ حَدَثَ اللَّيْلَةَ حَدَثٌ مَا حَدَثَ مِثْلُهُ مُنْذُ رُفِعَ عِيسَى ع فَافْتَرَقُوا ثُمَّ اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا مَا وَجَدْنَا شَيْئاً فَقَالَ إِبْلِيسُ أَنَا لِهَذَا الْأَمْرِ ثُمَّ انْغَمَسَ فِي الدُّنْيَا فَجَالَهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ فَوَجَدَ الْحَرَمَ مَحْفُوظاً بِالْمَلَائِكَةِ فَذَهَبَ لِيَدْخُلَ فَصَاحُوا بِهِ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ ع مَا وَرَاءَكَ قَالَ حَرْفٌ أَسْأَلُكَ عَنْهُ مَا هَذَا الْحَدَثُ اللَّيْلَةَ فَقَالَ وُلِدَ مُحَمَّدٌ ص فَقَالَ هَلْ لِي فِيهِ نَصِيبٌ قَالَ لَا قَالَ فَفِي أُمَّتِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ رَضِيتُ . وهب ولقد ذم إبليس وغل وألقي في الحصن أربعين يوما وغرق عرشه أربعين يوما ولقد تنكست الأصنام كلها فصاحت وولولت ولقد سمعوا صوتا من الكعبة قال يا قريش جاءكم النذير معه عز الأبد والربح الأكبر وهو خاتم الأنبياء . أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَمَّا وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ ص أُلْقِيَتِ الْأَصْنَامُ فِي الْكَعْبَةِ عَلَى وُجُوهِهَا فَلَمَّا أَمْسَى سُمِعَ صَيْحَةٌ مِنَ السَّمَاءِ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً . وورد أنه أضاء تلك الليلة جميع الدنيا وضحك كل حجر ومدر وشجر وسبح كل شيء

--> ( 1 ) كخمه كمنعه : دفعه عن موضعه .