ابن شهر آشوب

285

المناقب

الْوَالِدُ فَرَسُولُ اللَّهِ وَمَا وَلَدَ يَعْنِي هَؤُلَاءِ الْأَوْصِيَاءَ . وَرُوِيَ فِي قَوْلِهِ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ هُمُ الْأَئِمَّةُ إِمَاماً بَعْدَ إِمَامٍ . وَحُكِيَ فِي قَوْلِهِ وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ أَنَّهُمُ الْأَئِمَّةُ الِاثْنَا عَشَرَ يُوَضِّحُهُ قَوْلُ النَّبِيِّ النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَأَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ الْخَبَرَ . فالضال في البرية يهتدي بها والضال في الدين يهتدي بهم . وجاء في تفسير قوله تعالى أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ الآية « 1 » أن صاحب البستان رسول الله والبستان شريعته والأشجار الأئمة والأنهار علوم العلماء والكبر وصول الرسول ع إلى الله تعالى والذرية أولاده والنار الفتن والأيتام الأمة . أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ قَالَ رُوِيَ فِي قَوْلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ أَنَّ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مَنْ قَرَنَهُمُ الرَّسُولُ بِالْكِتَابِ وَأَخْبَرَ أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ . وفي اللغة الراسخ هو اللازم الذي لا يزول عن حاله ولن يكون كذلك إلا من طبعه الله على العلم في ابتداء نشوه كعيسى في وقت ولادته قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ الآية ف أما من يبقى السنين الكثيرة لا يعلم ثم يطلب العلم فيناله من جهة غيره على قدر ما تجوز أن يناله منه فليس ذلك من الراسخين يقال رسخت عروق الشجر في الأرض ولا يرسخ إلا صغيرا وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَيْنَ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ دُونَنَا كَذِباً وَبَغْياً لَنَا وَحَسَداً عَلَيْنَا أَنْ رَفَعَنَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَوَضَعَهُمْ وَأَعْطَانَا وَحَرَمَهُمْ وَأَدْخَلَنَا وَأَخْرَجَهُمْ بِنَا يُسْتَعْطَى الْهُدَى وَيُسْتَجْلَى الْعَمَى لَا بِهِمْ . أَبُو الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيُّ وَأَبُو بَصِيرٍ كِلَاهُمَا عَنِ الصَّادِقِ ع وَرَوَى الْفَضْلُ بْنُ يَسَارٍ وَيَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيُّ كِلَاهُمَا عَنِ الْبَاقِرِ وَاللَّفْظُ لِلْكِنَانِيِّ نَحْنُ قَوْمٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَنَا لَنَا الْأَنْفَالُ وَلَنَا صَفْوُ الْمَالِ وَنَحْنُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وَنَحْنُ الْمَحْسُودُونَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ . بيت أقول بتوحيد رب العلى * وأن الأئمة اثنا عشر فصل في النصوص الواردة على ساداتنا ع الروايات في هذا الباب نوعان منها المتناقل قبل آدم ومنها المروي قبل شرع

--> ( 1 ) البقرة 268 .