ابن شهر آشوب
273
المناقب
يَدْعُوَ النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ وَيُجَرِّدَ فِي عَدُوِّهِ سَيْفَهُ فَقَالَ لِخَوْفِ أَنْ يَرْتَدُّوا فَلَا يَشْهَدُوا أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ . الناشي إن الذي قبل الوصية ما أتى * غير الذي يرضى الإله وما اعتدى أصلحت حال الدين بالأمر الذي * أضحى لحالك في الرئاسة مفسدا وعلمت أنك إن أردت قتالهم * ولوا عن الإسلام خوفك شردا فجمعت شملهم بترك خلافهم * وإن اغتديت من الخلافة مبعدا لتتم دينا قد أمرت بحفظه * وجمعت شملا كاد أن يتبددا وَسَأَلَ صَدَقَةُ بْنُ مُسْلِمٍ عَمْرَو بْنَ قَيْسٍ الْمَاصِرَ عَنْ جُلُوسِ عَلِيٍّ فِي الدَّارِ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ كَانَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ أَدَّاهَا نَبِيُّ اللَّهِ إِلَى قَوْمِهِ مِثْلَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ عَلَى الْفَرَائِضِ أَنْ تَدْعُوَهُمْ إِلَى شَيْءٍ إِنَّمَا عَلَيْهِمْ أَنْ يُجِيبُوا الْفَرَائِضَ وَكَانَ عَلِيٌّ أَعْذَرَ مِنْ هَارُونَ لَمَّا ذَهَبَ مُوسَى إِلَى الْمِيقَاتِ فَقَالَ لِهَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ فَجَعَلَهُ رَقِيباً عَلَيْهِمْ وَأَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ نَصَبَ عَلِيّاً لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَماً وَدَعَاهُمْ عَلَيْهِ فَعَلِيٌّ فِي غَدْرِهِمَا جَلَسَ فِي بَيْتِهِ وَهُمْ فِي حَرَجٍ حَتَّى يُخْرِجُوهُ فَيَضَعُوهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَهُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ فَاسْتَحْسَنَ مِنْهُ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ ع . العوني تقول لم لم يقاتلهم هناك على * حق ليدفع عنه الضيم مرهفه « 1 » أم كيف أمهل من لو سل صارمه * في وجهه لرأيت الطير تخطفه فقلت من ثبتت في العقل حكمته * فلا اعتراض عليه حين ينصفه لم عمر الله إبليسا وسلطه * على ابن آدم في الآفات يقرفه « 2 » لم يمهل الله فرعونا يقول لهم * إني أنا الله محيي الخلق متلفه في مجلس لو أراد الله كان به * وبالأولى نصروه كان يخسفه أملى لهم فتمادوا في غوايتهم * إن الغوي كذا الدنيا تسوفه وهل خلا حجة لله ويحك من * جبار سوء على البأساء يعطفه وَمِنْ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَقَدْ سُئِلَ عَنْ أَمْرِهِمَا وَكُنْتُ كَرَجُلٍ لَهُ عَلَى النَّاسِ
--> ( 1 ) المرهف : السيف المحدد . - . ( 2 ) يقرفه : اي يوقعه وفي نسخة : يعرفه .