ابن شهر آشوب

265

المناقب

وَرُوِيَ أَنَّ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنَ الزُّطِّ « 1 » أَتَوْهُ ع بَعْدَ قِتَالِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَدْعُونَهُ إِلَهاً بِلِسَانِهِمْ وَسَجَدُوا لَهُ قَالَ لَهُمْ وَيْلَكُمْ لَا تَفْعَلُوا إِنَّمَا أَنَا مَخْلُوقٌ مِثْلُكُمْ فَأَبَوْا عَلَيْهِ فَقَالَ فَإِنْ لَمْ تَرْجِعُوا عَمَّا قُلْتُمْ فِيَّ وَتَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ لَأَقْتُلَنَّكُمْ قَالَ فَأَبَوْا فَخَدَّ ع لَهُمْ أَخَادِيدَ وَأَوْقَدَ نَاراً فَكَانَ قَنْبَرُ يَحْمِلُ الرَّجُلَ بَعْدَ الرَّجُلِ عَلَى مَنْكِبِهِ فَيَقْذِفُهُ فِي النَّارِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي إِذَا أَبْصَرْتُ أَمْراً مُنْكَراً * أَوْقَدْتُ نَاراً وَدَعَوْتُ قَنْبَراً ثُمَّ احْتَفَرْتُ حُفَراً فَحُفَراً * وَقَنْبَرُ يَخْطِمُ خَطْماً مُنْكَراً . السيد قوم غلوا في علي لا أبا لهم * وجشموا أنفسا في حبه تعبا قالوا هو الله جل الله خالقنا * من أن يكون ابن أم أو يكون أبا فمن أدار أمور الخلق بينهم * إذ كان في المهد أو في البطن محتجبا ثم أحيا ذلك رجل اسمه محمد بن نصير النميري البصري زعم أن الله تعالى لم يظهره إلا في هذا العصر وأنه علي وحده فالشرذمة النصيرية ينتمون إليه وهم قوم إباحية تركوا العبادات والشرعيات واستحلوا المنهيات والمحرمات ومن مقالهم أن اليهود على الحق ولسنا منهم وأن النصارى على الحق ولسنا منهم . ولنا ذل قوم بنصير انتصروا * وعموا في أمرهم ما نظروا أسرفوا في بغيهم وانهمكوا * ربحوا فيما ترى أم خسروا أقر أن في حقهم ما قاله * كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا الرد على السبعية اختلفت الأمة بعد النبي ص في الإمامة بين النص والاختيار فصح لأهل النص من طرق المخالف والمؤالف بأن الأئمة اثنا عشر ونبغت « 2 » السبعية بعد جعفر الصادق ع وادعوا دعوى فارقوا بها الأمة بأسرها . وَكَانَ الصَّادِقُ ع قَدْ نَصَّ عَلَى ابْنِهِ مُوسَى ع وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ ابْنَيْهِ إِسْحَاقَ

--> ( 1 ) الزط بالضم والتشديد : جيل من الهند . ( 2 ) نبغت : اي ظهرت .