ابن شهر آشوب

263

المناقب

للطعن على علي والعباس بخلافهما للشيخين وتأخرهما عن بيعتهما وترى من العقد ما سنه الشيخان في التأخير لهما عن شريف المنازل والحط من أقدارهما فصر إلى ذلك فإنه الضلال . أبو طالب المحسن الحسيني النصيبي وقد كان في الشورى من القوم ستة * ولم يك للعباس ثم دخول نفاه أبو حفص ولم يرضه لها * أصاب أم أخطأ أي ذاك نقول وجمع المكتفي بين هارون الشاري وأحمد القرمطي صاحب الدكة وقال تناظرا في الإمامة فقال الشاري من الإمام بعد النبي ع قال علي قال بأي حجة فإن كان بالوراثة فالعباس وإن كان بالإجماع فأبو بكر فقال القرمطي أما أبو بكر ما اختلفوا في نزاعه وأنه بايع بعد عراك « 1 » ولم يبايع هو وأصحابه إلا بعد ما خشوا الفتنة فأما العباس فلا يؤم الطلقاء بالمهاجرين فقال الشاري صدقت إلا أنه أحدث ففرق بينهما إلى محبسهما . نظم من ورث المصحف والبغلة * والسيف جميعا والرداء سوى علي المرتضى فطالب * العباس مولاي بذاك وادعى فاحتكما إلى عتيق فرأى * أن الولاء لعلي فقضى الرد على الغلاة قال الله تعالى لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ النَّبِيُّ ص رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي إِمَامٌ ظَلُومٌ غَشُومٌ وَغَالٍ فِي الدِّينِ مَارِقٌ مِنْهُ . الْأَصْبَغُ بْنُ نَبَاتَةَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع اللَّهُمَّ إِنِّي بَرِيءٌ مِنَ الْغُلَاةِ كَبَرَاءَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مِنَ النَّصَارَى اللَّهُمَّ اخْذُلْهُمْ أَبَداً وَلَا تَنْصُرْ مِنْهُمْ أَحَداً . الصَّادِقُ ع الْغُلَاةُ شَرُّ خَلْقِ اللَّهِ يُصَغِّرُونَ عَظَمَةَ اللَّهِ وَيَدَّعُونَ الرُّبُوبِيَّةَ لِعِبَادِ اللَّهِ وَاللَّهِ إِنَّ الْغُلَاةَ لَشَرٌّ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا .

--> ( 1 ) العراك المقاتلة والمزاحمة .