ابن شهر آشوب

261

المناقب

جريون إلا أن تهز رماحهم * ضنينون إلا بالعلى والمفاخر الميراث مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ وَمُعَتِّبٌ وَمُصَادِفٌ مَوْلَيَا الصَّادِقِ ع فِي خَبَرٍ أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ هِشَامُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمَدِينَةَ أَتَاهُ بَنُو الْعَبَّاسِ وَشَكَوْا مِنَ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ أَخَذَ تَرِكَاتِ مَاهِرٍ الْخَصِيِّ دُونَنَا فَخَطَبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَكَانَ مِمَّا قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا بَعَثَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَكَانَ أَبُونَا أَبُو طَالِبٍ الْمُوَاسِيَ لَهُ بِنَفْسِهِ وَالنَّاصِرَ لَهُ وَأَبُوكُمُ الْعَبَّاسُ وَأَبُو لَهَبٍ يُكَذِّبَانِهِ وَيُوَلِّيَانِ عَلَيْهِ شَيَاطِينَ الْكُفْرِ وَأَبُوكُمْ يَبْغِي لَهُ الْغَوَائِلَ « 1 » وَيَقُودُ إِلَيْهِ القَبَائِلَ فِي بَدْرٍ وَكَانَ فِي أَوَّلِ رَعِيلِهَا وَصَاحِبَ خَيْلِهَا وَرَجِلِهَا الْمُطْعِمَ يَوْمَئِذٍ وَالنَّاصِبَ الْحَرْبَ لَهُ ثُمَّ قَالَ فَكَانَ أَبُوكُمْ طَلِيقَنَا وَعَتِيقَنَا وَأَسْلَمَ كَارِهاً تَحْتَ سُيُوفِنَا لَمْ يُهَاجِرْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ هِجْرَةً قَطُّ فَقَطَعَ اللَّهُ وَلَايَتَهُ مِنَّا بِقَوْلِهِ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ فِي كَلَامٍ لَهُ ثُمَّ قَالَ هَذَا مَوْلًى لَنَا مَاتَ فَحُزْنَا تُرَاثَهُ إِذْ كَانَ مَوْلَانَا وَلِأَنَّا وُلْدُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَأُمُّنَا فَاطِمَةُ أَحْرَزَتْ مِيرَاثَهُ . واستدل الفضل بن شاذان بقوله وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ إذا أوجب الله للأقرب برسول الله الولاية وحكم بأنه أولى من غيره فإن عليا أولى بمقام النبي ص من كل أحد لأن الإمامة فرع الرسالة فأما العباس فإن الله تعالى يذكر الأقرب به دون أن علقه بوصف فقال النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ الآية فشرط في الأولى به الإيمان والهجرة ولم يكن العباس مهاجرا بالإجماع ثم إن أمير المؤمنين ع كان أقرب إلى النبي ص من العباس وأولى بمقامه إن ثبت أن المقام موروث وذلك أن عليا كان ابن عمه لأبيه وأمه والعباس عمه لأبيه خاصة ومن يقرب بسببين كان أقرب ممن يقرب بسبب واحد ولو لم تكن فاطمة ع موجودة بعد الرسول لكان علي أحق بتركته من العباس ولو ورث مع الولد غير الأبوين والزوج والزوجة فكان أمير المؤمنين أحق بميراثه مع فاطمة من العباس لما قدمت من انتظام القرابة من جهتين واختصاص العباس لها من جهة واحدة . وقال سعيد بن جبير لابن عباس رجل مات وخلف عمه وابنته قال ابن عباس

--> ( 1 ) الغوائل جمع الغائلة : الداهية والشر .