ابن شهر آشوب

231

المناقب

الله عيش الملوك ودين الملائكة قوله طسم يقال طاء شجرة طوبى وسين سدرة المنتهى وميم محمد المصطفى . وسئل أن الله تعالى سماه سراجا منيرا والشمع أنور الجواب أن الشمع للأغنيا والسراج للفقراء فلم يحرمهم من نوره والشمس للظاهر لا للباطن وتضيء بالنهار دون الليل وتخفى يوم الغيم والسراج تعم جميع ذلك . قوله أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى من كنت له أمينا فلا يكون يتيما أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ وإن مات أبواك فأنا الحي الذي لا أموت أربيك كما يربيان قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وأرزقك كما يرزقان نحن نرزقك والعاقبة وهكذا للحفظ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ / مِنَ النَّاسِ وللمدح وَسِراجاً مُنِيراً وللنصرة هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وللتزويج يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ وللمحبة ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وللقربة ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى وللعفو لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ وللآخرة وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى فأي الأبوين يقيم بجميع ذلك ومع هذا جعلت الدارين تحت ختمك لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ في الدنيا و عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ في العقبى . قوله وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ جَابِرٌ وَأَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ : وَإِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ كَرَجُلٍ بَنَى دَاراً فَأَكْمَلَهَا وَأَحْسَنَهَا إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَهَا وَيَعْجَبُونَ بِهَا وَيَقُولُونَ هَلَّا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ فَأَنَا اللَّبِنَةُ وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ . قوله وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ لأن كل نبي جاء بعقوبة كنوح وهود وشعيب وصالح وأنه جاء بالرحمة فبحرمته سلم الكافر من العقوبة والمنافق من السيف في الدنيا فلا غرو أن ينجو المؤمن من النار في العقبى وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ . قوله النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ وَقَالَ ع نَحْنُ أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ . وقيل أمي منسوبة إلى أمته يعني جماعة عامة والعامة لا تعلم الكتابة . ويقال سمي بذلك لأنه من العرب وتدعى العرب الأميون قوله هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ وقيل لأنه يقول يوم القيامة أمتي أمتي وقيل لأنه الأصل وهو بمنزلة الأم « 1 » يرجع الأولاد إليها ومنه أم القرى وقيل لأنه لأمته بمنزلة الوالدة الشفيقة بولدها فإذا نودي في القيامة يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ تمسك بأمته وقيل

--> ( 1 ) وفي بعض النسخ : الام التي يرجع « الخ » .