ابن شهر آشوب

226

المناقب

قَالَ الرِّضَا ع لَقَدِ اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَأَلُوهُ أَنْ يُحْيِيَ لَهُمْ مَوْتَاهُمْ فَوَجَّهَ مَعَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ اذْهَبْ إِلَى الْجَبَّانَةِ فَنَادِ بِاسْمِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ الَّذِينَ يَسْأَلُونَ عَنْهُمْ بِأَعْلَى صَوْتِكَ يَا فُلَانُ وَيَا فُلَانُ وَيَا فُلَانُ يَقُولُ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ قُومُوا بِإِذْنِ اللَّهِ فَقَامُوا يَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رُءُوسِهِمْ فَأَقْبَلَتْ قُرَيْشٌ تَسْأَلُهُمْ عَنْ أُمُورِهِمْ ثُمَّ أَخْبَرُوهُمْ أَنَّ مُحَمَّداً ص قَدْ بُعِثَ نَبِيّاً فَقَالُوا وَدِدْنَا أَنَّا أَدْرَكْنَاهُ فَنُؤْمِنَ بِهِ . وَأَحْيَا ع النَّفَرَ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ فَخَاطَبَهُمْ وَكَلَّمَهُمْ وَعَيَّرَهُمْ بِكُفْرِهِمْ - . قوله وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ ومحمد كان ينبئ بأشياء كثيرة منها قصة خاطب بن أبي بلتعة وإنفاذ كتابه إلى مكة ومنها قصة عباس وسبب إسلامه ابن جريح في قوله وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ إن الله تعالى أعطى عيسى تسعة أشياء من الحظ ولسائر الناس جزءا ورُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَيْهِ . أنشد وإن كان من مات يحيى لكم * يناديه عيسى برب العلى فإن الذراع لقد سمها * يهود لأحمد يوم القرى فنادته أني لمسمومة * فلا تقربني وقيت الأذى فصل في النكت والإشارات اختير من أسمائه اثنا عشر اسما اسمان عبارة المزمل والمدثر واسمان إشارة المذكر والمنذر واسمان بشارة البشير والنذير واسمان كرامة النبي والرسول واسمان كناية طه ويس واسمان علامة محمد وأحمد . واختير أيضا أربع الأول الشمس لأن من أيام عيسى إلى أيامه كان العالم ظلمانيا من الكفر فبلغ شريعته شرقا وغربا أشرق من الشمس والثاني النجم وهو هداية على البلاد والنبي هداية إلى الرشاد والثالث السراج فالبيت الظلماني يضيء بنوره فكذلك محبته تنور القلب وتوقد من سراج ألف سراج ولا تنتقص وكذلك استنار العالم من نوره ولم تنقص منه والضال في الظلمة يهدي به ويأمن من أهل الدار والرابع طه قيل الطاء طوله والهاء هدايته .