ابن شهر آشوب
224
المناقب
وَرُوِيَ أَنْ الْحُمْرَةُ « 1 » فُجِّعْتِ بِأَحَدِ وَلَدِهَا فَجَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ع وَجَعَلَتْ تَدُفُّ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ أَيُّكُمْ فَجَّعَ هَذِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَنَا أَخَذْتُ بَيْضَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ارْدُدْهَا . ومنه كلام البعير والعجل والظبي والشاة والذئب والضب وسخرت له الجن والشياطين وقال للنبي قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ وقوله وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ وهم التسعة من أشراف الجن بنصيبين واليمن من بني عمرو بن عامر منهم شصاة ومصاة والهملكان والمرزبان والمازمان ونضاة وهاضب وعمرو وبايعوه على العبادات واعتذروا بأنهم قالوا على الله شططا وسليمان كان يصفدهم لعصيانهم ونبينا أتوه طائعين راغبين وسأل سليمان ملكا دنيا رب هَبْ لِي مُلْكاً وعرض مفاتيح خزائن الدنيا على محمد فردها فشتان بين من يسأل وبين من يعطى فلا يقبل فأعطاه الله الكوثر والشفاعة والمقام المحمود وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى وقال لسليمان فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ وقال لنبينا ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا . حسان بن ثابت وإن كانت الجن قد ساسها * سليمان والريح تجري رخا فشهر غدو به رابيا « 2 » * وشهر رواح به إن يشأ فإن النبي سرى ليلة * من المسجدين إلى المرتقى كعب بن مالك وإن تك نمل البر بالوهم كلمت * سليمان ذا الملك الذي ليس بالعمى فهذا نبي الله أحمد سبحت * صغار الحصى في كفه بالترنم . يحيى ع قال الله تعالى له وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا وكان في عصر لا جاهلية فيه ومحمد أوتي الحكم والفهم صبيا بين عبدة الأوثان وحزب الشيطان وكان يحيى أعبد أهل زمانه وأزهدهم ومحمد أزهد الخلائق وأعبدهم حتى قيل طه ما أَنْزَلْنا
--> ( 1 ) الحمرة بتشديد الميم : طائر . ( 2 ) وفي نسخة : رائيا .