ابن شهر آشوب
199
المناقب
أَبُو الْحُسَيْنِ الْمَدَائِنِيُّ لَمَّا نُعِيَ إِلَى خَنْسَاءَ قَالَتْ مَنِ الَّذِي اجْتَرَى عَلَيْهِ قَالُوا عَلِيٌّ قَالَتْ قَتَلَ الْأَبْطَالَ وَبَارَزَ الْأَقْرَانَ وَكَانَتْ مَنِيَّتُهُ عَلَى يَدِ كَرِيمِ قَوْمِهِ مَا سَمِعْتُ أَفْخَرَ مِنْ هَذَا يَا بَنِي عَامِرٍ ثُمَّ أَنْشَأَتْ لَوْ كَانَ قَاتِلُ عَمْرٍو غَيْرَ قَاتِلِهِ * لَكُنْتُ أَبْكِي عَلَيْهِ آخِرَ الْأَبَدِ لَكِنَّ قَاتِلَهُ مَنْ لَا يُعَابُ بِهِ * مَنْ كَانَ بِدْعاً قَدِيماً بَيْضَةَ الْبَلَدِ وَرُوِيَ عَنْ أُخْتَيْهِ كَبْشَةَ وَعَمْرَةَ وَعَنِ ابْنَتِهِ أُمِّ كُلْثُومٍ أَسَدَانِ فِي ضِيقِ الْمِكَرِّ تَصَاوَلَا « 1 » * وَكِلَاهُمَا كُفْوٌ كَرِيمٌ بَاسِلٌ فَتَخَالَسَا مُهَجَ النُّفُوسِ كِلَاهُمَا * وَسْطَ الْمَدَارِ مُخَاتِلٌ وَمُقَاتِلٌ وَكِلَاهُمَا حَفِظَا الْقِرَاعَ حَفِيظَةً * لَمْ يَثْنِهِ مِنْ ذَاكَ شُغْلٌ شَاغِلٌ « 2 » فَاذْهَبْ عَلِيُّ فَمَا ظَفِرْتَ بِمِثْلِهِ * قَوْلٌ سَدِيدٌ لَيْسَ فِيهِ تَحَامُلٌ فَالثَّأْرُ عِنْدِي يَا عَلِيُّ وَلَيْتَنِي * أَدْرَكْتُهُ وَالْعَقْلُ مِنِّي كَامِلٌ ذَلَّتْ قُرَيْشٌ بَعْدَ مَقْتَلِ فَارِسٍ * فَالذُّلُّ مَهْلِكُهَا وَخِزْيٌ شَامِلٌ ثُمَّ قال « 3 » ( قَالَتْ ) وَاللَّهِ لَا ثَأَرَتْ قُرَيْشٌ بِأَخِي مَا حَنَّتِ النِّيبُ . بَنُو قُرَيْظَةَ - وَأُنْزِلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَى قَوْلِهِ قَدِيراً « 4 » كَانَتْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَكَانُوا نَقَضُوا الْعَهْدَ مَعَ النَّبِيِّ ص . الزُّهْرِيُّ وَعُرْوَةُ لَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ع الْمَدِينَةَ وَجَعَلَتْ فَاطِمَةُ ع تَغْسِلُ رَأْسَهُ إِذْ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ رَحِمَكَ رَبُّكَ وَضَعْتَ السِّلَاحَ وَلَمْ يَضَعْهُ أَهْلُ السَّمَاءِ مَا زِلْتُ أَتْبَعُهُمْ حَتَّى بَلَغْتُ الرَّوْحَاءَ فَقَالَ النَّبِيُّ ع لَا تُصَلُّوا الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ وَسَأَلَ ص هَلْ مَرَّ بِكُمُ الْفَارِسُ آنِفاً قَالُوا نَعَمْ فَقَالُوا مَرَّ بِنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ تَحْتَهُ قَطِيفَةُ دِيبَاجٍ فَقَالَ ص لَيْسَ ذَلِكَ بِدِحْيَةَ وَلَكِنَّهُ جَبْرَئِيلُ أُرْسِلَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ لِيُزَلْزِلَهُمْ وَيَقْذِفُ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ثُمَّ قَدَّمَ عَلِيّاً ع وَقَالَ سِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ
--> ( 1 ) المكر بتشديد الراء : المعركة . - وتصاولا : اي تواثبا . - والباسل : الشجاع وهما يتخالسان : اي يروم كل منهما قتل صاحبه . - والمخاتلة : المخادعة . ( 2 ) وفي نسخة حضرا بدل حفظا . - والقراع : ان يقرع الابطال بعضهم بعضا . - ولم يثنه : اى لم يرده ولم يكفه . ( 3 ) كذا في النسخ الموجودة عندنا ولكن الظاهر : قالت بدل قال : - والنيب جمع الناب : وهي المسنة من النوق . ( 4 ) الأحزاب : 26 و 27 .