ابن شهر آشوب

176

المناقب

رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فَاسْتَدَارُوا - . الْبُخَارِيُّ وَالْوَاحِدِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ص صَلَّى عِنْدَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْراً نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ - . الْبُخَارِيُّ حَجَّ النَّبِيُّ ع قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَبَعْدَهَا لَا نَعْرِفُ عَدَدَهَا وَلَمْ يَحُجَّ بَعْدَ الْهِجْرَةِ إِلَّا حِجَّةَ الْوَدَاعِ وَعَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ حَجَّ ثَلَاثَةَ حِجَجٍ حِجَّتَيْنِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ وَحِجَّةَ الْوَدَاعِ - . الْعَلَاءُ بْنُ رَزِينٍ وَعَمْرُو بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ : حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ عِشْرِينَ حِجَّةً . الطَّبَرِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ص أَرْبَعَ عُمَرٍ الْحُدَيْبِيَةَ وَالْقَضَاءَ وَالْجِعْرَانَةَ وَالَّتِي مَعَ حِجَّتِهِ - . مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنِ الصَّادِقِ ع اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثَ عُمَرٍ مُتَفَرِّقَاتٍ ثُمَّ ذَكَرَ الْحُدَيْبِيَةَ وَالْقَضَاءَ وَالْجِعْرَانَةَ . وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ ثُمَّ حَجَّ حِجَّةَ الْوَدَاعِ وَنَصَبَ عَلِيّاً إِمَاماً يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَلَمَّا دَخَلَ الْمَدِينَةَ بَعَثَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْصِدَ حَيْثُ قُتِلَ أَبُوهُ وَجَعَلَ فِي جَيْشِهِ وَتَحْتَ رَايَتِهِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَبَا عُبَيْدَةَ وَعَسْكَرَ أُسَامَةَ بِالْجُرْفِ فَاشْتَكَى شَكْوَاهُ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا فَكَانَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ نَفِّذُوا جَيْشَ أُسَامَةَ وَيُكَرِّرُ ذَلِكَ فَلَمَّا دَخَلَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ الْمُحَرَّمَ وَمَرِضَ أَيَّاماً وَتُوُفِّيَ فِي الثَّانِي مِنْ صَفَرٍ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَيُقَالُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ كَانَ بَيْنَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ وَوَفَاتِهِ عَشْرُ سِنِينَ وَقُبِضَ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً فَغَسَلَهُ عَلِيٌّ ع بِثَوْبَيْهِ بِوَصِيَّةٍ مِنْهُ وَفِي رِوَايَةٍ وَيُؤَدَّى « 1 » بِذَلِكَ وَبَقِيَ غَيْرَ مَدْفُونٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ النَّاسُ وَحَفَرَ لَهُ لَحْداً أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيُّ وَدَفَنَهُ عَلِيٌّ ع وَعَاوَنَهُ الْعَبَّاسُ وَالْفَضْلُ وَأُسَامَةُ فَنَادَتِ الْأَنْصَارُ يَا عَلِيُّ نُذَكِّرُكَ اللَّهَ وَحَقَّنَا الْيَوْمَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ يَذْهَبَ أَدْخِلْ مِنَّا رَجُلًا فِيهِ فَقَالَ لِيَدْخُلْ أَوْسُ بْنُ خَوَلِيٍّ فَلَمَّا دَلَّاهُ فِي حُفْرَتِهِ قَالَ لَهُ اخْرُجْ وَرَبِّعْ قَبْرَهُ . فصل في معراجه ع الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى الْوَفِيِّ الْأَوْفَى الْوَلِيِّ الْأُولَى رَبِّ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى خَالِقِ السَّمَاوَاتِ الْعُلَى وَمُبْدِعِ الْأَرَضِينَ السُّفْلَى لَهُ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى بَعَثَ مُحَمَّداً ص ذي [ ذَا ] النِّعْمَةِ الْعُظْمَى وَالْمَحَبَّةِ الْكُبْرَى الْهَادِيَ إِلَى الطَّرِيقَةِ الْمُثْلَى الدَّاعِيَ إِلَى الْخَلِيقَةِ

--> ( 1 ) الظاهر أن معناه ان عليا ( ع ) اعطى الثوبين لا بوصية منه ( ص ) .