ابن شهر آشوب

174

المناقب

وَزَعَمَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مِنَ الشِّعْبِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ وَتُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ بَعْدَهُ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَلَهُ سِتٌّ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً وَثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْماً وَيُقَالُ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً وَسِتَّةُ أَشْهُرٍ وَأَيَّاماً أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَنْدَةَ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ أَنَّ وَفَاةَ خَدِيجَةَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِي طَالِبٍ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ الْمَعْرِفَةُ عَنِ النَّسَوِيُّ تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَوْتَى وَسُمِّيَ هَذَا الْعَامُ عَامَ الْحُزْنِ وَلَبِثَ بَعْدَهَا بِمَكَّةَ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالْهِجْرَةِ إِلَى الْحَبَشَةِ فَخَرَجَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بِأَهَالِيهِمْ وَذَلِكَ بَعْدَ خَمْسٍ مِنْ نُبُوَّتِهِ وَكَانَ حِصَارُ الشِّعْبِ وَكَتْبَةُ الصَّحِيفَةِ أَرْبَعَ سِنِينَ وَقِيلَ ثَلَاثَ سِنِينَ وَقِيلَ سَنَتَيْنِ فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ خَرَجَ إِلَى الطَّائِفِ وَأَقَامَ فِيهِ شَهْراً وَكَانَ مَعَهُ زَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى مَكَّةَ وَمَكَثَ فِيهَا سَنَةً وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ فِي جِوَارِ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ وَكَانَ يَدْعُو القَبَائِلَ فِي الْمَوَاسِمِ فَكَانَتْ بَيْعَةُ الْعَقَبَةِ الْأُولَى بِمِنًى فَبَايَعَهُ خَمْسَةُ نَفَرٍ مِنَ الْخَزْرَجِ وَوَاحِدٌ مِنَ الْأَوْسِ فِي خُفْيَةٍ مِنْ قَوْمِهِمْ بَيْعَةُ النِّسَاءِ وَهُمْ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَفِطْنَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حِزَامٍ وَعَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ وَحَارِثَةُ بْنُ ثَعْلَبَةَ وَمَرْثَدُ بْنُ الْأَسَدِ وَأَبُو أُمَامَةَ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَمْرٍو وَيُقَالُ هُوَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ فَلَمَّا انْصَرَفُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَذَكَرُوا الْقِصَّةَ وَقَرَءُوا الْقُرْآنَ صَدَّقُوهُ وَفِي السَّنَةِ الْقَابِلَةِ وَهِيَ الْعَقَبَةُ الثَّانِيَةُ أَنْفَذُوا مَعَهُمْ سِتَّةً أُخْرَى بِالسَّلَامِ وَالْبَيْعَةِ وَهُمْ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَنَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ وَعَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ وَيَزِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ حَلِيفٌ لَهُ وَيُقَالُ مَسْعُودُ بْنُ الْحَارِثِ وَعُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ حَلِيفٌ لَهُمْ ثُمَّ أَنْفَذَ النَّبِيُّ ع مَعَهُمْ ابْنَ عَمِّهِ مُصْعَبَ بْنَ هَاشِمٍ « 1 » فَنَزَلَ دَارَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ وَأَسْلَمَ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا دَارَ أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ وَحُطَمَةَ وَوَائِلٍ وَوَاقِفٍ فَإِنَّهُمْ أَسْلَمُوا بَعْدَ بَدْرٍ وَأُحُدٍ وَالْخَنْدَقِ وَفِي السَّنَةِ الْقَابِلَةِ كَانَتْ بَيْعَةُ الْحَارِثِ « 2 » كَانُوا مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ سَبْعِينَ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ وَاخْتَارَ ص مِنْهُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً لِيَكُونُوا كُفَلَاءَ قَوْمِهِ تِسْعَةٌ مِنَ الْخَزْرَجِ

--> ( 1 ) هو مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف ولا ينافي المورد ما سيأتي في قصة بيعة أهل المدينة ان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بعث معهم مصعب بن عمير لأنه نسبه هاهنا إلى جده وذاك إلى أبيه وما زعمه بعض من المنافاة . ففي غير محله مضافا إلى أنه يحتمل قريبا سقط لفظ عمير من البين . ( 2 ) وفي بعض النسخ : الحرس بالسين المهملة بدل حارث .